تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( 1 ) قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لو أحبّنى جبل لتهافت « 1 » ، وذلك لانّ البلاء والامتحان خاص بمجيء أهل البيت عليهم السّلام ، ولما مات سهل كفنه أمير المؤمنين عليه السّلام بيده في برد أحمر وكبّر عليه في الصلاة خمسا وعشرين مرّة ، وذكر انّه لو كبّر عليه سبعين مرّة كان جديرا به . وذكر في المجالس عن الاستيعاب انّه شهد جميع غزوات النبي صلّى اللّه عليه وآله ولم يفرّ في معركة أحد حينما فرّ الصحابة وتركوا الرسول صلّى اللّه عليه وآله وراء ظهورهم فبقي يذبّ عن الرسول ويحامي عنه . ثم دخل في سلك أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد خلّفه مكانه بالمدينة حينما خرج لمعركة الجمل ، وكان معه في معركة صفين وكان واليا على فارس مدّة لكن عزله أمير المؤمنين عليه السّلام لعدم رضا الناس به وجعل زيادا واليا عليهم . ( 2 )

التاسع :

صعصعة بن صوحان العبدي ، وفي المجالس عن الخلاصة : انّ صعصعة بن صوحان من كبار أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام قال الصادق عليه السّلام : « ما كان مع أمير المؤمنين عليه السّلام من يعرف حقّه الّا صعصعة وأصحابه » « 2 » . قال ابن داود : وهذا مقنع في شرفه « 3 » . ( 3 ) وورد في كتاب الاستيعاب : انّه كان مسلما على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يره صغر عن ذلك وكان سيدا من سادات قومه عبد القيس وكان فصيحا خطيبا عاقلا لسنا ديّنا فاضلا بليغا يعد من أصحاب عليّ عليه السّلام ( مع أخيه زيد ) ، وصعصعة بن صوحان هذا هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسّم المال الذي بعث إليه أبو موسى وكان الف الف درهما وفضلت منه فضلة . فاختلفوا عليه حيث يضعها فقام ( عمر ) خطيبا فحمد اللّه واثنى عليه وقال : أيها الناس قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس فما تقولون فيها ، فقام صعصعة بن
هامش
( 1 ) الهفت : تساقط الشيء قطعة بعد قطعة . ( 2 ) مجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 228 ( 3 ) رجال ابن داود ، ص 111 - ومجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 29