من خذله » .
فكرهت واللّه أن أخذلك فيخذلني اللّه .
( 1 ) وروى الشيخ أيضا عن الفضل بن شاذان انّه قال : فمن التابعين ورؤسائهم وزهادهم زيد بن صوحان وروي انّ عائشة كتبت من البصرة إلى زيد بن صوحان إلى « 1 » الكوفة : « من عائشة زوج النبي إلى ابنها زيد بن صوحان الخالص ، أما بعد : فإذا أتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك واخذل الناس عن عليّ بن أبي طالب حتى يأتيك أمري .
فلمّا قرأ كتابها قال : أمرت بأمر وأمرنا بغيره ، فركبت ما أمرنا به ، وأمرتنا أن نركب ما أمرت هي به ، أمرت أن تقرّ في بيتها وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة ، والسلام « 2 » .
يقول المؤلف :
من أحد المساجد الشريفة بالكوفة ، مسجد زيد ، ودعاؤه الذي كان يقرؤه في صلاة الليل معروف ، وقد ذكرناه في مفاتيح الجنان ، وانّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أشار إلى أنّ عضوا من أعضائه سيذهب إلى الجنّة قبله ، فقطعت يده في معركة نهاوند .
( 2 )
السابع :
سليمان بن صرد الخزاعي . كان اسمه في الجاهلية يسار ، فسمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سليمان ، وكان رجلا فاضلا جليلا ، سكن الكوفة ، وبنى بيتا له في خزاعة ، كان سيد قومه ولازم ركاب أمير المؤمنين عليه السّلام يوم صفين وقتل فيه حوشب ذي الظليم ، وهو الذي اجتمعت الشيعة بعد موت معاوية في بيته وارسلوا الرسائل إلى الإمام الحسين عليه السّلام ودعوه إلى الكوفة .
لكنّه لم يحضر في معسكر الحسين عليه السّلام وحرم من فيض الشهادة معه ثم ندم على ذلك كثيرا وتاب وعزم على الانتقام وأخذ الثار من قتلة الحسين عليه السّلام ، فثار سنة ( 65 ) مع مسيب بن نجبة الفزاري وعبد اللّه بن سعد بن نفيل العضدي وعبد اللّه بن وال التميمي ورفاعة بن شدّاد البجلي
هامش
( 1 ) الظاهر أن الصواب : والي .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 284 - ومجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 289