أخيها الحسن عليه السّلام وأقسمت عليه أن لا يترك الملعون في الحياة ساعة واحدة « 1 » .
( 1 ) فيظهر من هذه الكلمات انّ ما اشتهر بين الناس من انّ ابن ملجم قتل في اليوم السابع والعشرين ، ليس له مستند ولا مدرك صحيح .
( 2 ) وروى ابن شهرآشوب وغيره انّه : قذفت عظام ابن ملجم اللعين في حفرة ، وكان أهل الكوفة يسمعون دائما صوت الأنين من تلك الحفرة .
وحكاية خبر الراهب عن عذاب ابن ملجم في الدنيا بتقيؤ الطير ايّاه أربع مرّات ثم بلعه بعد تقطيعه ، وفعله به هكذا دائما على صخرة في وسط البحر مشهورة وفي الكتب المعتبرة مسطورة « 2 » .
( 3 ) وقال المؤرخ الأمين المسعودي انّه : لمّا أرادوا قتل ابن ملجم لعنه اللّه ، قال عبد اللّه بن جعفر :
هامش
( 1 ) البحار ، ج 42 ، ص 297
( 2 ) أما حكاية تعذيب ابن ملجم كما رواه صاحب الخرائج ، ج 1 ، ص 216 ، ح 60 ، انّه :
قال أبو حفص عمر بن حمد بن عمر : سمعت أبا القاسم الحسن بن محمد المعروف بابن الوفا بالكوفة يقول :
كنت بالمسجد الحرام ، فرأيت الناس مجتمعين حول مقام إبراهيم ، فقلت : ما هذا ؟ قالوا : راهب أسلم ، فأشرفت عليه فإذا انا بشيخ كبير عليه جبّة صوف وقلنسوة صوف ، عظيم الخلق وهو قاعد بحذاء مقام إبراهيم ، فسمعته يقول : كنت قاعدا في صومعتي فأشرفت منها ، فإذا طائر كالنسر قد سقط على الصخرة على شاطئ البحر ، فتقيأ بربع انسان ثم طار فتفقدته ، فتقيأ فرمى بربع انسان ، ثم طار ، ثم جاء فتقيأ بربع انسان ، ثم طار ثم جاء فتقيأ بربع انسان ، ثم طار فدنت الأرباع فقام رجلا ، فهو قائم وانا أتعجب منه ، ثم انحدر الطير فضربه وأخذ ربعه فطار ، ثم رجع فأخذ ربعه فطار ، ثم رجع فأخذ ربعا آخر فطار ، ثم رجع فأخذ ربعا آخر فطار ثم رجع فأخذ الربع الآخر ، فبقيت أتفكر وتحسرت أن لا أكون لحقته فسألته من هو ؟ فبقيت اتفقد الصخرة حتى رأيت الطير قد أقبل ، فتقيأ بربع انسان فنزلت فقمت بإزائه ، فلم أزل حتى تقيأ بالربع الرابع ثم طار فالتأم رجلا فقام قائما فدنوت منه ، فسألته ، فقلت : من أنت ؟ فسكت عنّي ، فقلت : بحق من خلقك من أنت ؟
قال : انا ابن ملجم ، فقلت وأي شيء عملت ؟ قال : قتلت علي بن أبي طالب ، فوكّل بي هذا الطير يقتلني كل يوم قتلة ، فهو يحدّثني ، إذا نقض الطائر فضربه فأخذ ربعه وطار ، فسألت عن علي فقالوا ، ابن عم رسول اللّه ( ووصيّه ) فأسلمت . وعنه البحار ، ج 42 ، ص 307