( 1 ) خامسهم محمد المكنى بأبي القاسم : امّه خولة الحنفية بنت جعفر بن قيس ، وجاء في بعض الروايات انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بشّر أمير المؤمنين عليه السّلام بميلاد محمد وأعطاه اسمه وكنيته .
وقد ولد في زمن حكومة عمر بن الخطاب ، وتوفّى في زمن عبد الملك بن مروان وكان عمره ستا وخمسين سنة ، واختلف في محل وفاته ، قيل : في ايله وقيل : في الطائف وقيل : بالمدينة وقد دفن بالبقيع .
واعتقدت الكيسانيّة بإمامته وانّه هو المهدي الذي يظهر في آخر الزمان وانّه مقيم في جبال رضوى من أرض اليمن وحيّ يرزق إلى أن يظهر ، وقد انقرض بحمد اللّه أهل هذا المذهب .
وكان محمد رجلا عالما شجاعا قويا ، ونقل انّه جاءوا بدروع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فكان أحد الدروع طويلا فأمر عليه السّلام بقطع الزائد منها فأخذه محمد بيده ، وبدأ يقطع الحلقات الزائدة وكأنّه يقطع الحرير .
وحكايته وحكاية قيس بن سعد بن عبادة مع الرجلين الروميّين الذين كانا رسولي سلطان الروم معروفة .
( 2 ) ويمكننا أن ندرك مقدار شجاعته من خلال يوم الجمل وصفين .
السادس والسابع منهم ، عمر ورقيّة الكبرى ، وولدا توأمين ، وأمّهما أم حبيب بنت ربيعة .
الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر منهم ، العباس ، وجعفر ، وعثمان ، وعبد اللّه الأكبر ، وقد استشهدوا جميعا بكربلاء ، وسيأتي كيفية استشهادهم إن شاء اللّه .
وأمّهم أمّ البنين بنت حزام بن خالد الكلابي . . . ونقل انّ أمير المؤمنين عليه السّلام لما قال لأخيه عقيل - الذي كان عالما بأنساب العرب - بأن يختار له امرأة تلد له فحلا شجاعا ويكون فارس العرب ، قال له : تزوّج بامّ البنين الكلابيّة فانّه ليس في العرب أشجع من آبائها .
فتزوجها عليه السّلام فولدت له العباس عليه السّلام واخوته الثلاثة ، ولذا جاء شمر بن ذي الجوشن لعنه اللّه - وهو من بني كلاب أيضا - يوم كربلاء بأمان لأبي الفضل العباس واخوته ، وناداهم ( بأبناء الأخت ) كما سيذكر في محله .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 360
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٦٠