دعوني حتى أشفي نفسي منه ، فقطع يديه ورجليه ، وأحمى له مسمارا حتى إذا صار جمرة كحله به ، فقال :
« سبحان اللّه الذي خلق الانسان ، انّك لتكحل عمّك بملمول « 1 » الرصاص » .
ثم انّ الناس أخذوه وأدرجوه في بواري ثم طلوها بالنفط واشعلوا فيها النار فاحترق « 2 » .
هامش
( 1 ) الملمول : الميل الذي يكتحل به .
( 2 ) مروج الذهب ، ج 2 ، ص 414 ، وقال عمران بن حطان الرقاشي في مدح ابن ملجم عليهما لعائن للّه :يا ضربة من تقي ما أراد بها * الّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
انّي لأذكره يوما فاحسبه * أوفى البرية عند اللّه ميزانافأجابه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه الشافعي :انّي لا برأ مما أنت قائله * عن ابن ملجم الملعون بهتانا
يا ضربة من شقي ما أراد بها * الّا ليهدم للاسلام أركانا
انّى لأذكره يوما فألعنه * دنيا والعن عمرانا وحطّانا
عليه ثم عليه الدهر متصلا * لعائن اللّه إسرارا وإعلانا
فأنتما من كلاب النار جاء به * نص الشريعة برهانا وتبيانا( منه رحمه اللّه )