الذي لا يمكن احصائه .
( 1 ) وأما معاجزه التي تتعلق بالمرضى والموتى ، كالتئام يد هاشم بن عدي الهمداني التي قطعت في معركة صفين ، والتئام يد الرجل الأسود التي قطعت بأمره عليه السّلام لسرقته وكان من محبّي أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » .
هامش
. . . وقد عزم أن يحتبسه ، فقل له : يقول لك عليّ أخرج إليك مال من ناحية المشرق ففرقه على من جعل لهم ولا تحبسه فأفضحك ، قال سلمان : فأديت إليه الرسالة فقال : حيّرني أمر صاحبك من أين علم به ؟ فقلت : وهل يخفى عليه مثل هذا ؟ فقال لسلمان : اقبل منّي ما أقول لك : ما عليّ الّا ساحر وانّي لمشفق عليك منه والصواب ان تفارقه وتصير في جملتنا ، قلت : بئس ما قلت لكنّ عليا ورث من أسرار النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه ، قال : ارجع إليه فقل له : السمع والطاعة لأمرك ، فرجعت إلى عليّ عليه السّلام فقال : أحدّثك بما جرى بينكما ؟
فقلت : أنت اعلم به منّي فتكلم بكلّ ما جرى به بيننا ، ثم قال : انّ رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت .
الخرائج ، ج 1 ، في معجزات أمير المؤمنين عليه السّلام ، ص 77
( 1 ) روي في الفضائل لابن شاذان ، ص 172 ، عن الأصبغ بن نباتة انّه قال :
كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو يقضي بين الناس إذ أقبل جماعة ومعهم أسود مشدود الأكتاف فقالوا هذا سارق يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام : يا أسود سرقت ، قال : نعم يا مولاي قال :
ويلك انظر ما ذا تقول أسرقت ، قال : نعم ، فقال له : ثكلتك أمّك ان قلتها ثانية قطعت يدك سرقت ، قال : نعم ، فعند ذلك قال عليه السّلام : اقطعوا يده فقد وجب عليه القطع ، قال : فقطع يمينه فأخذها بشماله وهي تقطر فاستقبله رجل يقال له ابن الكواء فقال له : يا أسود من قطع يمينك ، قال له : قطع يميني سيد المؤمنين وقائد الغر المحجّلين وأولى الناس باليقين سيد الوصيين أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام امام الهدى وزوج فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى أبو الحسن المجتبى وأبو الحسين المرتضى السابق إلى جنات النعيم مصادم الابطال المنتقم من الجهال ، زكي الزكاة ، منيع الصيانة ، من هاشم القمقام ، ابن عم رسول الأنام ، الهادي إلى الرشاد ، الناطق بالسداد ، شجاع كمي جحجاح وفي ، فهو أنور بطين ، أنزع أمين من حم ويس وطه والميامين محل الحرمين ومصل بالقبلتين خاتم الأوصياء لصفوة الأنبياء ، القسورة الهمام والبطل الضرغام المؤيد بجبرائيل والمنصور بميكائيل المبين فرض ربّ العالمين المطفئ نيران الموقدين وخير من مشى من قريش أجمعين المحفوف بجند من السماء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على رغم أنف الراغمين ومولى الخلق أجمعين ، قال : فعند ذلك قال له ابن الكواء ويلك يا أسود قطع يمينك وأنت تثنى عليه هذا الثناء كله ، قال : وما لي لا اثنى عليه وقد خالط حبه لحمي ودمي واللّه ما قطع يميني الّا بحق أوجبه اللّه تعالى عليّ ، قال ابن الكواء فدخلت إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وقلت له يا سيدي رأيت عجبا ، فقال : وما رأيت ، قلت : صادفت الأسود وقد