تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( 1 )

الثالث عشر : عبد اللّه بن مسعود الهذلي

حليف بني زهرة ، وهو من السابقين إلى الاسلام ، ويمتاز عن سائر الصحابة بعلمه بقراءة القرآن ، وقال علماؤنا انّه خالط في مذهبه وكان يميل إلى المخالفين ، ومدح من طرق العامة كثيرا ، وقالوا انّه اعلم الصحابة بكتاب اللّه تعالى ، وانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر أن يتعلموا القرآن من أربعة ، فابتدأ بابن أمّ معبد الذي هو عبد اللّه بن مسعود ، والثلاثة الآخرون هم : معاذ بن جبل وأبي بن كعب ، وسالم مولى حذيفة . وقالوا : انّ رسول اللّه قال : من أحبّ أن يسمع القرآن غضا « 1 » فليسمعه من ابن أمّ معبد . وهو الذي قطع رأس أبي جهل في معركة بدر الكبرى ، والذي حضر جنازة أبي ذر رضى اللّه عنه ، وهو من الذين أنكروا على أبي بكر تصدّيه للخلافة وغصبه ايّاها . وكان لابن مسعود اتباع وأصحاب منهم ربيع بن خيثم المعروف بخواجة ربيع ، المدفون بمشهد وقبره معروف . ( 2 )

الرابع عشر : عمار بن ياسر العنسي

حليف بني مخزوم المكنّى بابي يقظان ، من كبار الصحابة ومن أصفياء أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، ومن المعذبين في اللّه والمهاجرين إلى الحبشة والمصلّين إلى القبلتين . وقد حضر بدرا وسائر المشاهد ، وأسلم مع أبيه ياسر وامّه سميّة وأخيه عبد اللّه أوّل ظهور الاسلام ، وكانوا يعذّبون من قبل قريش أشد العذاب ويعانون منهم أشد العناء ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يمرّ بهم ويسلم عليهم ويقول : صبرا يا آل ياسر فانّ موعدكم الجنّة ، وكان يدعوا لهم بالمغفرة ويترحم عليهم . قال ابن عبد البر : انّ مشركي قريش كانوا يأخذون ياسر وسميّة وابناهما عمار وعبد اللّه مع بلال وخباب وصهيب ، فيلبسونهم أدرع الحديد ثم يصهروهم في الشمس حتى يبلغ الجهد
هامش
( 1 ) الغضّ : الطريّ الذي لم يتغيّر .