معه .
فقال زيد : لست أفارق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبدا ، فقال له أبوه : أتدع حسبك ونسبك وتكون عبدا ، فقال زيد : لست أفارق رسول اللّه ما دمت حيا .
( 1 ) فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اشهدوا انّ زيدا ابني ، ارثه ويرثني ، فلما رأى أبوه ذلك رجع مطمئنا ، فسمي زيد بزيد بن محمد ، فنزلت هذه الآية :
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ
« 1 » .
ثم ورد الامر في الآية الكريمة :
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
« 2 » .
فدعوه باسمه الأصلي ، أي زيد بن حارثة وكذلك تشير الآية الشريفة :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
« 3 » ، إلى هذا المعنى ولا تدل إلى انّ الحسن والحسين عليهما السّلام لم يكونا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأنهما ابناه بحكم قوله تعالى في آية المباهلة :
أَبْناءَنا
« 4 » .
وكنية زيد أبو أسامة ، واستشهد بمؤتة في المكان الذي استشهد فيه جعفر بن أبي طالب رضى اللّه عنه .
( 2 )
الحادي عشر : سعد بن عبادة
سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي الأنصاري ، سيد الأنصار وكريم العصر ونقيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حضر بيعة العقبة ومعركة بدر وكانت راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده يوم فتح مكّة .
كان رجلا عظيما جوادا وكذلك ابنه قيس وأبوه وجدّه ، كانوا كلّهم كرماء ولا يتبرّمون
هامش
( 1 ) الأحزاب ، الآية 4
( 2 ) الأحزاب ، الآية 5
( 3 ) الأحزاب ، الآية 40
( 4 ) آل عمران ، الآية 61