( 1 )
التاسع : خزيمة بن ثابت الأنصاري
الملقّب بذي الشهادتين ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله جعل شهادته تعدل شهادتين ، وقد شهد بدرا وما بعدها من الغزوات وهو من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السّلام .
وفي كامل البهائي « 1 » : انّ خزيمة بن ثابت وابا الهيثم الأنصاري كانا يتسابقان لنصرة سيد العترة عليّ عليه السّلام ، يوم صفين فقال عليّ عليه السّلام فيهما انّه وان خذلاه في أول الأمر تابا وعلما قبح فعلهما .
وفي الاستيعاب : وكان - خزيمة - مع علي عليه السّلام بصفين فلمّا قتل عمّار جرّد سيفه فقاتل حتى قتل رضوان اللّه عليه « 2 » .
( 2 ) وخطب أمير المؤمنين عليه السّلام في آخر أسبوع بقي من عمره الشريف وهي آخر خطبته ، فقال :
« أين اخواني الذين ركبوا ومضوا على الحق ؟ أين عمار ؟ وأين ابن التيهان ؟ وأين ذو الشهادتين ؟ وأين نظراءهم من اخوانهم الذين تعاقدوا على المنية وأبرد برءوسهم « 3 » إلى الفجرة ( ثم ضرب بيده على لحيته الشريفة الكريمة فأطال البكاء ) ثم قال عليه السّلام : أوّه « 4 » على اخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه . . . الخ » « 5 » .
( 3 )
العاشر : زيد بن حارثة
زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي ، وهو الذي أسر في الجاهلية فاشتراه حكيم بن حزام من سوق عكاظ وأعطاه لخديجة ( رضي اللّه عنها ) فوهبته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجاء أبوه حارثة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ليعطي الفدية ويأخذ ابنه فدعا رسول اللّه زيدا وخيّره بين الذهاب وبين البقاء
هامش
( 1 ) كامل البهائي : باللغة الفارسية لمؤلفه عماد الدين الطبري .
( 2 ) الاستيعاب ، ج 1 ، ص 418
( 3 ) أبرد برءوسهم : أي أرسلت مع البريد بعد قتلهم إلى الفجرة البغاة للتشفّي منهم .
( 4 ) أوّه : بفتح الهمزة وكسر الواو وتشديدها وكسر الهاء كلمة توجّع .
( 5 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم 182