تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
المسلمين وهو الذي هجا النبي صلّى اللّه عليه وآله . ( 1 ) وفي هذه السنة وقعت غزوة البحران « 1 » ( بالحاء المهملة على وزن سكران ) وبحران موضع في ناحية الفرع ( بضم الفاء ) والفرع قرية من قرى الربذة ، وذلك انّ جمعا من بني سليم تجمّعوا ببحران ، فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسار إليهم في ثلاثمائة فلمّا صار إلى بحران وجدهم قد تفرقوا فانصرف ولم يلق كيدا . ( 2 )

« غزوة أحد »

وفي السنة الثالثة أيضا كانت ولادة الإمام الحسين عليه السّلام ، وتزوج صلّى اللّه عليه وآله فيها حفصة في شهر شعبان وزينب بنت خزيمة في شهر رمضان . وفي السنة الثالثة أيضا كانت غزوة ( أحد ) في شهر شوال وهو جبل معروف بالقرب من المدينة ، يبعد عنها فرسخا واحدا ، وذلك انّ قريشا زادت من حقدها وبغضها للمسلمين بعد واقعة بدر ، وما برحت تستعد للحرب حتى جمعت خمسة آلاف رجل ، مع ثلاثة آلاف بعير ومائتي جواد ، فخرجوا يطلبون الحرب مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصحبوا بعض النساء معهم ليبكين على القتلى ، ويثرن الحمية في قلوب الرجال ، ويشجّعنهم على القتال ، فلمّا بلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج مع أصحابه إليهم ، وتلاقوا في أحد ، فجعل صلّى اللّه عليه وآله جبل أحد خلفه وجبل عينين على شماله ، والمدينة أمامه ، وكان في جبل عينين ثغرة يخاف الكمين منها فجعل صلّى اللّه عليه وآله عبد اللّه بن جبير عليها وقال له : « ان رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تبرحوا من هذا المكان وان رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا وألزموا مراكزكم » « 2 » . ( 3 ) فلمّا سوى الصفوف قام وخطب فقال : « أيها الناس أوصيكم بما أوصاني به اللّه في كتابه من العمل بطاعته ، والتناهي عن محارمه
هامش
( 1 ) جاء في نسخة البحار غزوة نجران ( بالنون والجيم ) ( 2 ) البحار ، ج 20 ، ص 46