تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مع زوجته أم سلمة ، وعثمان بن مضعون ، وعامر بن ربيعة ، وجعفر بن أبي طالب رضى اللّه عنه مع زوجته أسماء بنت عميس ، وعمرو بن سعيد بن العاص وأخوه خالد مع زوجتيهما ، وعبد اللّه بن جحش مع زوجته أم حبيبة بنت أبي سفيان ، وأبو موسى الأشعري « 1 » ، وأبو عبيدة الجراح ، وجمع آخر يزيدون على ثمانين نفر . ( 1 ) فخرجوا من مكّة في شهر رجب وركبوا السفينة متوجّهين إلى الحبشة ، فأمنوا هناك من كيد المشركين وعبدوا اللّه مطمئنين . قال أبو طالب يحضّ النجاشي على نصرة النبي صلّى اللّه عليه وآله :
« تعلم مليك الحبش أنّ محمّدا * نبيّ كموسى والمسيح بن مريم أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكلّ بأمر اللّه يهدى ويعصم وانّكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المرجّم وانّك ما يأتيك منّا عصابة * بفضلك الّا عاودوا بالتكرّم فلا تجعلوا للّه ندّا وأسلموا * فانّ طريق الحقّ ليس بمظلم » « 2 » .
( 2 ) وفي سنة ( 6209 ) بعد البعثة بخمس سنين ، ولدت فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما يأتي في الباب الثاني إن شاء اللّه . ودخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الشعب في سنة ( 6210 ) وذلك انّه لمّا أسلم حمزة وحمى النجاشي من عنده من المسلمين ، وكان المسلمون حينذاك في حمى أبي طالب ، اجتمعت قريش فيما بينهم ، وقرّروا بأجمعهم قتل محمّد صلّى اللّه عليه وآله . ( 3 ) فلمّا بلغ ذلك أبو طالب جمع بني هاشم وبني عبد المطلب ودخلوا الشعب المعروف بشعب أبي طالب واشترك جميع أولاد عبد المطّلب - مسلمون وغير مسلمين - في نصرة رسول اللّه
هامش
( 1 ) ذكر العلامة والمحقق الكبير السيد جعفر مرتضى العاملي في كتابه ( الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ) في ج 2 ، ص 53 ما نصّه : الظاهر هو انّ هذا - أي هجرة أبي موسى الأشعري إلى الحبشة - وهم أو إدراج عمدي من الراوي ، فانّ أبا موسى لم يسلم الّا في المدينة في السنة السابعة من الهجرة . ( 2 ) إعلام الورى ، ص 55 - وقصص الأنبياء للراوندي ، ص 323 ، وقد وردت في أربعة ابيات