يوافقه » « 1 » .
( 1 ) أظهر النبي صلّى اللّه عليه وآله دعوته في سنة ( 6207 ) بعد ما كان يدعوهم ثلاث سنين في الخفاء . . .
فجاءه جبرئيل بهذه الآية :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
« 2 » .
فذهب صلّى اللّه عليه وآله إلى جبل صفا وأنذر الناس ودعاهم إلى الدين المبين وتلا عليهم القرآن . . .
ولاقى منهم الأذى والعذاب والمشقّة ، وذكره لا يناسب هذا المختصر وقد ذكرنا في النوع الخامس من معجزاته ما يناسب هذا المقام .
( 2 ) وبدأ كفّار قريش بايذاء وتعذيب المسلمين وكانوا يلبسونهم الدروع ويوقفونهم في الشمس ليتبرّؤوا من محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
يقول المؤلف :
سنذكر في شرح أحوال أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وفي قصّة عمار ما لاقى المسلمون من المشركين من الأذى والعذاب .
وهاجر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى الحبشة في سنة ( 6208 ) وذلك لمّا اشتدّت قريش في أذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه الذين آمنوا معه بمكّة . . . فأمرهم رسول اللّه بالهجرة إلى أرض الحبشة ، والأحباش من أهل الكتاب ، والنجاشي ملك الحبشة يومئذ وكان لا يظلم أحدا . . .
وهذه هي أول هجرة وقعت لبعض المسلمين ، والهجرة الكبرى هي التي هاجر فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من مكّة إلى المدينة .
( 3 ) ومن جملة من هاجر إلى الحبشة ، عثمان بن عفّان وزوجته رقيّة ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة مع زوجته سهلة ، ورزقه اللّه هناك محمد بن أبي حذيفة وهاجر أيضا الزبير بن العوام ، ومصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، وعبد الرحمن بن عوف وأبو سلمة
هامش
( 1 ) البحار ، ج 18 ، ص 196
( 2 ) الحجر ، الآية 94