( 1 ) يقول المؤلف :
وقع الخلاف على انّه ، هل ذهب أبو طالب مع النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى الشام ؟ أو رجع به إلى مكة بسبب كلام الراهب ؟ أو انّ أبا طالب ذهب وحده إلى الشام دون النبي صلّى اللّه عليه وآله ؟ لكل وجه قائل واللّه العالم .
وفي سنة ( 6188 ) تزوج النبي صلّى اللّه عليه وآله بخديجة ( رضي اللّه عنها ) وكان عمره الشريف آنذاك خمسا وعشرين سنة ، واما خديجة فهي بنت خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصيّ بن كلاب .
تزوجت أولا بعتيق بن عاند المخزومي « 1 » ، فولدت له ولدا سمّي جارية ، ثم تزوجت بعده بأبي هالة بن منذر الأسدي ، وولدت له هند بن أبي هالة ، فلمّا توفي أصبحت ذات ثروة عظيمة فكانت تتجر بها حتى صارت من أثرياء قريش وقيل : كانت تخرج ثمانين ألفا من الإبل للتجارة .
وكان على سقف دارها قبّة من حرير أخضر مشدودة بحبال من الحرير ، وقصّة زواجها مع النبي صلّى اللّه عليه وآله معروفة ، وذكرها خارج عن هذا المختصر ، لكن نكتفي برواية واحدة .
( 2 ) روى الكليني وغيره انّه :
« لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يتزوّج خديجة بنت خويلد ، أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عمّ خديجة فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال :
الحمد لربّ هذا البيت الذي جعلنا من زرع إبراهيم وذريّة إسماعيل وأنزلنا حرما آمنا ، وجعلنا الحكام على الناس ، وبارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه ، ثم انّ ابن أخي هذا يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ممّن لا يوزن برجل من قريش الّا رجح به ، ولا يقاس به رجل الّا عظم عنه ، ولا عدل له في الخلق ، وان كان مقلّا في المال ، فانّ المال رفد جار ، وظلّ زائل ، وله في خديجة رغبة
هامش
( 1 ) ذكر العلامة والمحقق الكبير السيد جعفر مرتضى في كتابه بنات النبي صلّى اللّه عليه وآله ( أم ربائبه ) أربعة أدلّة تفيد انّ خديجة عليها السّلام لم تتزوج قبل النبي فمن أراد المزيد فليراجع .