تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
( 1 ) قيل : لمّا أدركت عبد المطّلب الوفاة ، بعث إلى أبي طالب وهو في سكرات الموت ومحمد على صدره ، فوصّاه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ورعايته وأن يحفظه بلسانه وماله ويده وقال له : انّه واللّه سيسودكم ويملك أمركم ثم أخذ عهدا من أبي طالب ، وقال : الآن هان عليّ الموت ، ثم جعل محمدا صلّى اللّه عليه وآله على صدره وبكى ، وأمر بناته بالبكاء عليه ورثائه قبل أن يموت ، فجاءت ستّ من بناته ، وأنشدت كلّ واحدة منهنّ قصيدة في حقّه ، إلى أن توفي وكان عمره الشريف حينذاك مائة وعشرين سنة . وقد وردت روايات كثيرة في مدحه ، منها انّه أول من قال بالبداء ، وأنّه يبعث بجمال الملوك وسيماء الأنبياء يوم القيامة . ( 2 ) وروي انّه سنّ في الجاهلية خمس سنن أجراها اللّه له في الاسلام : الأولى : حرّم زوجات الآباء على الأبناء فأنزل اللّه عز وجل :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 1 » . الثانية : وجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل اللّه عزّ وجل :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
« 2 » . الثالثة : لمّا حفر زمزم جعلها لسقاية الحاجّ فأنزل اللّه عزّ وجل :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ . . .
« 3 » . الرابعة : سنّ في القتل مائة من الإبل فأجرى اللّه ذلك في الاسلام . الخامسة : انّه لم يكن للطواف عدد عند قريش ، فسنّ فيهم عبد المطّلب ، سبعة أشواط فأجرى اللّه ذلك في الاسلام . وكان لا يستقسم بالأزلام ، ولا يعبد الأصنام ولا يأكل ما ذبح على النصب ويقول : أنا
هامش
( 1 ) النساء ، الآية 22 ( 2 ) الأنفال ، الآية 41 ( 3 ) التوبة ، الآية 19