تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
( 1 )

الفصل السادس في الوقائع التي حدثت في أيّام عمره الشريف صلّى اللّه عليه وآله وذكر غزواته على نحو الاجمال والاختصار

قال المؤرخون : ولد النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد هبوط آدم عليه السّلام لستة آلاف سنة ومائة وثلاث وستين سنة ، وتوفّت امّه آمنة ( رضي اللّه عنها ) في سنة ( 6169 ) وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مع آمنة امّه ، فلمّا بلغ ستّ سنين استأذنت من عبد المطّلب أن تأخذ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة ، فلمّا أذن لها خرجت به ومعها حاضنته أمّ أيمن ، فنزلت به في دار النابغة ( مدفن عبد اللّه والد النبي صلّى اللّه عليه وآله ) فأقامت عندهم شهرا ثم رجعت به امّه إلى مكّة . ( 2 ) فلمّا كانوا بالأبواء - ما بين مكة والمدينة - توفيّت امّه آمنة ودفنت هناك ، ولما كان قبر آمنة في مكّة ، كما هو الظاهر ، فقد قيل أنه نقل من الأبواء إلى مكّة . ولما ماتت آمنة رجعت به أمّ أيمن إلى مكّة وسلّمته إلى عبد المطّلب فازداد له حبّا وحنانا وكان لا يأكل الا بحضور النبي صلّى اللّه عليه وآله . وقيل : كان يوضع لعبد المطّلب فراشا في ظلّ الكعبة كل يوم ، لا يجلس عليه أحد الّا هو اجلالا له ، وكان بنوه وقومه يجلسون حوله ، الّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقد كان يخرج من البيت ويجلس على ذلك الفراش ، فيأخذه عبد المطّلب ويجلسه معه ويقبله ويقول : « ما رأيت قبلة أطيب ولا جسدا ألين منه » . وتوفى عبد المطّلب في سنة ( 6171 ) وهو صلّى اللّه عليه وآله ابن ثمان سنين .