( 1 )
الثاني :
روى ابن بابويه والراوندي عن ابن عباس انّه قال :
« دخل أبو سفيان على النبي صلّى اللّه عليه وآله يوما ، فقال : يا رسول اللّه أريد أن أسألك عن شيء ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : ان شئت أخبرتك قبل أن تسألني ، قال : افعل ، قال : أردت أن تسأل عن مبلغ عمري ، فقال : نعم يا رسول اللّه ، فقال : انّي أعيش ثلاثا وستين سنة ، فقال : أشهد انك صادق ، فقال صلّى اللّه عليه وآله بلسانك دون قلبك .
قال ابن عباس : واللّه ما كان الّا منافقا ، قال : ولقد كنّا في محفل فيه أبو سفيان وقد كفّ بصره وفينا عليّ عليه السّلام فأذّن المؤذن ، فلمّا قال : اشهد أنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال أبو سفيان :
هاهنا من يحتشم ؟ قال واحد من القوم : لا ، فقال : للّه درّ أخي بني هاشم ، انظروا أين وضع اسمه ! فقال عليّ عليه السّلام : أسخن اللّه عينك يا أبا سفيان ، اللّه فعل ذلك بقوله عز من قائل
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
« 1 » ، فقال أبو سفيان : أسخن اللّه عين من قال لي ليس هاهنا من يحتشم » « 2 » .
( 2 )
الثالث :
روى الراوندي عن أبي سعيد الخدري انّه قال :
« كنّا نخرج في الغزوات مترافقين تسعة وعشرة ، فنقسّم العمل ، فيقعد بعضنا في الرحل وبعضنا يعمل لأصحابه ، يصنع طعامهم ويسقي ركابهم ، وطائفة تذهب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله .
فاتفق في رفقتنا رجل يعمل عمل ثلاثة نفر يحتطب ويستقي ويصنع طعامنا ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : ذلك رجل من أهل النار ، فلقينا العدو فقاتلناهم فجرح فأخذ الرجل سهما فقتل به نفسه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : أشهد انّي رسول اللّه وعبده » « 3 » .
( 3 )
الرابع :
روى الراوندي :
« انّ رجلا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : ما طعمت طعاما منذ يومين فقال : عليك
هامش
( 1 ) سورة الانشراح ، الآية 4
( 2 ) قصص الأنبياء ، ص 249 - وعنه في البحار ، ج 18 ، ص 107
( 3 ) الخرائج ، ج 1 ، ص 61 - وعنه في البحار ، ج 18 ، ص 111