تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
هذا الأمر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل ، فقلت : ولم جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم ، قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه تعالى ذكره ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره ، كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى عليه السلام إلّا وقت افتراقهما ، يا ابن الفضل ! إنّ هذا الأمر أمر من [ أمر ] اللّه تعالى ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ، ومتى علمنا أنّه عزّ وجلّ حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف . 633 - « 2 » - كمال الدين : محمّد بن محمّد بن عصام الكليني ، عن محمّد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، عن صاحب الزمان صلوات اللّه عليه في آخر التوقيع الوارد في جواب كتابه الّذي سأل محمّد بن عثمان العمري أن يوصل إليه عجّل اللّه فرجه : أمّا علّة ما وقع من الغيبة فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
، إنّه لم يكن لأحد من آبائي عليهم السلام إلّا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي ، وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب ، وإنّي لأمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء ، فأغلقوا باب السؤال عمّا لا يعنيكم ، ولا تكلّفوا علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ،
هامش
( 2 ) - كمال الدين : ج 2 ص 483 - 485 ح 4 ؛ غيبة الشيخ : ص 290 - 293 ح 247 ؛ إعلام الورى : ر 4 ق 2 ب 3 ف 3 ؛ كشف الغمّة : ج 2 ص 530 - 532 ؛ الخرائج والجرائح : ج 3 ص 1113 - 1117 ح 30 ؛ الاحتجاج : ج 2 ص 281 - 284 ؛ البحار : ج 53 ص 180 - 182 ب 31 ح 10 ، وج 75 ص 380 ب 30 ح 1 عن الدرّة الباهرة .
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 265 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني