تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
632 - « 1 » - كمال الدين : حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار - رضي اللّه عنه - قال : حدّثني علي بن محمّد بن قتيبة النيسابور يقال : حدّثنا حمدان بن سليمان النيسابوري ، قال : حدّثني أحمد بن عبد اللّه بن جعفر المدائني ، عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام يقول : إنّ لصاحب
هامش
وثالثا : نقول : إنّا لا نقطع على أنّه مستتر عن جميع أوليائه - كما في الشافي وتنزيه الأنبياء - فإذا لا مانع عن تصرّفه في بعض الأمور المهمّة بواسطة بعض أوليائه وخواصّه وانتفاعهم منه . ورابعا : ما هو المسلّم والمعلوم استتاره عن الناس ، وعدم إمكان الوصول إليه في الغيبة إلّا لبعض الخواصّ - وغيرهم أحيانا لبعض المصالح - ولكن لا يلازم هذا استتار الناس عنه صلوات اللّه عليه ، فإنّه كما يستفاد من الروايات يحضر الموسم أيّام الحجّ ، ويحجّ ، ويزور جدّه وآباءه المعصومين ، ويصاحب الناس ، ويحضر المجالس ، ويغيث المضطر ، ويعود بعض المرضى وغيرهم ، وربّما يتكفّل بنفسه الشريفة - جعلني اللّه فداه - قضاء حاجاتهم . والمراد من عدم إمكان الوصول إليه في زمان الغيبة عدم إمكان معرفته بعينه وشخصه . وخامسا : لا يجب على الإمام أن يتولّى التصرّف في الأمور الظاهريّة بنفسه ، بل له تولية غيره بالخصوص كما فعل في زمان غيبته الصغرى ، أو على نحو العموم كما فعل في الغيبة الكبرى ، فنصب الفقهاء والعلماء العدول العالمين بالأحكام للقضاء ، وإجراء السياسات ، وإقامة الحدود ، وجعلهم حجّة على الناس ، فهم يقومون في عصر الغيبة بحفظ الشرع ظاهرا ، وبيان الأحكام ، ونشر المعارف الإسلاميّة ، ودفع الشبهات ، وبكلّ ما يتوقّف عليه نظم أمور الناس . وتفصيل ذلك يطلب من الكتب الفقهيّة ، وإن شئت زيادة التوضيح فيما ذكر فعليك بالرجوع إلى كتب أكابر أصحابنا كالمفيد ، والسيّد ، والشيخ ، والصدوق ، والعلامة ، وغيرهم جزاهم اللّه عن الدين أفضل الجزاء . ( 1 ) - كمال الدين : ج 2 ص 481 - 482 ب 11 ح 44 ؛ علل الشرائع : ص 245 - 246 ح 8 ؛ البحار : ج 52 ص 91 ب 20 ح 4 ؛ إثبات الهداة : ج 3 ص 488 ب 32 ف 5 ح 217 مختصرا .