ومنها قوله تعالى :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ
ولم يقل : « وإنّهما » لأنّ الولاية كبيرة حملها إلّا على الخاشعين ، والخاشعون هم الشيعة « 1 » المستبصرون وذلك لأنّ أهل الأقاويل من المرجئة « 2 » والقدريّة والخوارج وغيرهم من الناصبة يقرّون بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وليس بينهم خلاف ، وهم مختلفون في ولايتي ، منكرون لذلك ، جاحدون بها إلّا القليل وهم الذين وصفهم اللّه في كتابه ، [ ب ] قوله :
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
.
وقال اللّه تعالى في موضع آخر في كتابه في نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وفي ولايتي ، قوله عزّ وجلّ :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ
« 3 » فالقصر محمّد ، والبئر المعطّلة ولايتي ؛ عطّلوها وجحدوها ومن لم يقرّ بولايتي ، لم ينفعه الإقرار بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ألا إنّهما مقرونان وذلك أنّ النبيّ مرسل وهو إمام الخلق وعليّ « 4 » من بعده إمام الخلق ووصيّ محمّد كما قال له : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ، أوّلنا محمّد وأوسطنا محمّد وآخرنا محمّد ، فمن استكمل معرفتي فهو على الدين القيّم ، كما قال اللّه تعالى :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
وسأبيّن ذلك بعون اللّه تعالى وتوفيقه .
يا سلمان ويا جندب ، قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين وأخا رسول ربّ العالمين « 5 » صلّى اللّه عليه .
قال عليه السّلام : كنت أنا ومحمّد نورا واحدا من نور اللّه عزّ وجلّ فأمر اللّه عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) في « م » : ( هم المؤمنون ) بدل من : ( والخاشعون هم الشيعة ) .
( 2 ) في « م » : ( المجبّرة ) .
( 3 ) سورة الحجّ ، الآية 45 .
( 4 ) في « م » : ( أنّ محمّدا نبيّ مرسل وعليّا ) .
( 5 ) قوله : ( وأخا رسول ربّ العالمين ) لم يرد في بحار الأنوار .