والنبيّ إذا لم يكن مرسلا لم يحتمله ، والمؤمن إذا لم يكن ممتحنا لم يحتمله « 1 » .
قلت : يا أمير المؤمنين ، أخبرني من المؤمن الممتحن وما نهايته وما حدّه حتّى أعرفه ؟
قال صلّى اللّه عليه : يا أبا عبد اللّه .
قلت : لبّيك يا أخا رسول اللّه .
قال : المؤمن الممتحن هو الذي لا يرد من أمرنا إليه شيء إلّا شرح اللّه صدره لقبوله ولم يشكّ ولم يرتدّ « 2 » .
اعلم يا أبا ذر ، أنا عبد اللّه عزّ وجلّ وخلّفني « 3 » على عباده فلا تجعلونا أربابا وقولوا في فضلنا ما شئتم فإنّكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد أعطانا أكثر « 4 » وأعظم ممّا يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم ، فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون .
قال سلمان : قلت : يا أخا رسول اللّه ، وإقام الصلاة إقامة ولايتك « 5 » يا علي صلّى اللّه عليك ؟
قال : نعم يا سلمان ، تصديق ذلك قوله تعالى في كتابه :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
« 6 » فالصبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والصلاة إقامة ولايتي ،
هامش
( 1 ) قوله : ( والمؤمن إذا لم يكن ممتحنا لم يحتمله ) لم يرد في « م » .
( 2 ) في بحار الأنوار : ( يرتب ) ، وفي نسخة كما أثبتناه .
( 3 ) في « م » : ( إنّ اللّه عزّ وجلّ خلّفني ) وفي بحار الأنوار : ( خليفته ) .
( 4 ) في بحار الأنوار : ( أكبر ) .
( 5 ) في بحار الأنوار : ( ومن أقام الصلاة أقام ولايتك ) .
( 6 ) سورة البقرة ، الآية 45 .