تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ، فأردت أن أشكو إليهم ما بي من الضرّ والبلاء فلم أقدر من الضعف ، فبكيت إليه ، فالتفت وقال عليه السّلام : « لا بأس عليك ولا ضرر بعدها » ، ثمّ دنا منّي ومسح يده عليّ من فرقي إلى قدمي ، وقال صلّى اللّه عليه : « يهلك عدوّ اللّه عن قريب ويخزيه اللّه تعالى حيّا وميّتا » . قال : فاستيقظت وأنا لم أحسّ شيئا ، كأنّني لم ألق مكروها قطّ ، ولم أشعر إلّا وقد هجم الشرطة في الحبس وجاءوا ليحملوني إلى محمّد بن يوسف لعنه اللّه ، فقلت : إليكم عنّي ، وقمت معهم أمشي على قدمي ، فجعلوا يتعجّبون منّي ، فأقبلت حتّى « 1 » دخلت عليه وإذا به داء الخناق ويتناول الجدار برأسه « 2 » فيغمى عليه ثمّ يفيق وهو يقول : ما لي وما لك يا أمير المؤمنين - بأعلى صوته - فلمّا نظرني أعرض عنّي وقال : أطلقا عنه ويحكما فليمضي حيث يشاء - فأطلقاني - فقد أمرني أمير المؤمنين بإطلاقه « 3 » . قال : فما لبث غير ثلاثة أيّام وهلك ، فلمّا جهّزوه وحفروا قبره وأقبلوا به ليدفنوه أبصروا في قبره ثعبانا أسود حتّى امتدّ في وسط القبر بطوله ، فأرادوا قتله أو طرده فلم يستطيعوا ذلك فتركوه وحفروا قبرا آخر فأبصروا فيه الثعبان كما كان في القبر الأوّل ، فحفروا ستّة قبور وكان الحال في ذلك واحدا ، فدفنوه في القبر السادس وهم فزعون أن ينزل القبر منهم أحد ، فرأوا الثعبان قد التقمه ودخل في أكفانه ، فهالوا عليه التراب وانصرفوا .
هامش
( 1 ) قوله : ( فأقبلت حتّى ) لم يرد في « ث » « م » . ( 2 ) قوله : ( برأسه ) لم يرد في « أ » . ( 3 ) قوله : ( بإطلاقه ) لم يرد في « ث » « م » .