تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
قال وهب : فلم ينجياني منه إلّا اللّه ورسوله ، قد طرق بابي ليلا ، فقال : أجب الأمير ، فقلت : لما ذا دعاني ؟ قال : لا أعلم ، فأوجست منه خيفة ، قلت : فلم يدعوني في الليل إلّا لبلاء ، فقلت : أمهلني حتّى أوصي أهلي ، قال : لا سبيل لك إلى ذلك ، فانطلقت معه حتّى دخلت على محمّد بن يوسف ، فإذا هو جالس في فرشه ، فقال لي لمّا رآني : مالك يا وهب ؟ لم لا تدخل علينا ؟ فاعتذرت إليه بالكبر والضعف ، قال : إنّك قد علمت ما صنع أبو تراب بالخلفاء الثلاثة وقتل عثمان بن عفّان وفعل يوم البصرة مع أمّ المؤمنين ما سمعت « 1 » ومع أهل الشام بصفّين « 2 » ، فأنا آمرك أن تقوم به في الناس إذا امتلأت بهم داري في كلّ يوم مقام يهتدي إليه مثلك من العلماء وذوي الرأي من الوقيعة فيه بسيّئ القول ومنكره ، وبما يشهد به بيان « 3 » الناس في منقصته « 4 » وبغضه ، وتبعثهم على سبّه والبراءة منه ولعنته حتّى أعطيك جميع ما تريد من العطايا والصلات ، وأن تكون مع ذلك أوّل داخل عليّ وآخر خارج من داري . فقلت : أيّها الأمير ، أنا لا أفعل ذلك أبدا ، لأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله قال : « قولوا في موتاكم خيرا » . ونهى عن سبّ الأموات ، وأمر بحبّ عليّ بن أبي طالب ، فقال : « من أحبّ عليّا
هامش
( 1 ) قوله : ( ما سمعت ) لم يرد في « ث » « م » . ( 2 ) صفّين : بكسرتين وتشديد الفاء ، وهو موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس وكانت وقعة صفّين بين عليّ عليه السّلام ومعاوية عليه لعائن اللّه . ( انظر معجم البلدان 3 : 414 ) . ( 3 ) في « ث » « م » : ( ربّما شحذ به نأت ) . ( 4 ) في نسخة بدل من « أ » : ( مقته ) .
المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 134 | السيد محمد العلوي