تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب ( كتاب عتيق ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أحبّه اللّه ، ومن أبغض عليّا أبغضه اللّه ، ومن سبّ عليّا سبّه اللّه ، ومن أهانه أهانه اللّه يوم القيامة وعذّبه عذابا أليما » . فلمّا سمع ذلك منّي غضب واحمرّت عيناه وقال : أظنّك ترابيّا ؟ قلت : أجل ، من التراب خلقت وإلى التراب أعود . قال : دع ذلك ، واللّه لئن لم تفعل ما أمرتك به في غد على رغم أنفك ، قلت : أنا لا أفعل ذلك ولو قطّعتني إربا إربا ، ثمّ حبسني عنده ، فلمّا أضحى من غد أقبل على الحرسة وقال : احشروا عليه الناس ، فانطلق الحرسة وجاءوا بالناس ولمّا امتلأت داره ، قال : دونكم الخبيث ، قال : فوقفت أمامه ودعا بالسياط وأمرني بما كان قد أمرني به ، فأجبته بمثل ما كنت أجبته ، قال : اضرباه ، فضرباني حتّى أعييا وقد أغمي عليّ وحملت إلى الحبس والدم ينفجر من الضرب ، وأمر بكبش فذبح وألقي عليّ إهابه يريد يستبقني بذلك . فلمّا كان من الغد دعاني بملإ من الناس وقال : أيّها المسكين ، تدارك نفسك وأبرأ من أبي تراب ، فأجبته بالقول الأوّل ، فصنع بي ما صنع بالأمس ، ثمّ دعاني في اليوم الثالث فجاءني رجلان فأقاماني فلم أستطع قياما ، فأخذا بعضديّ وأمسكاني ، ودعا بالسوط وأمرني بالبراءة من عليّ وولده صلوات اللّه عليهم ، وقال : لأعطر بعطر عروس ، هذا اليوم الثالث فإن برئت من أبي تراب وإلّا داويناك بالسيف في غد ، فرضيت بالموت وقلت : أيّها الأمير ، تأمرني بسبّ من قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ؟ قال : فقام وقعد وقال : كذبت وكذب من حدّثك بهذا ، اضربوه بالسياط قبل السيف لأنّ في السيف راحة ، فضربت حتّى أغمي عليّ وحملت وأنا لا أشعر إلى حبسه على أن يقتلني في غد بالسيف ، فغفيت فرأيت في المنام أمير المؤمنين ومعه