الحسن بن أبي خالد « 1 » غلام لم يكن به بأس ، عارف ، يُقال له : ميمُونٌ ، فحضره الموت فأوصى إلى أبي الفضل العبّاس بن معروف بجميع ميراثه وتركته ، أن اجعله دراهم وابعث بها إلى أبي جعفرٍ الثّاني عليه السلام ، وترك أهلًا حاملًا وإخوةً قد دخلوا في الإسلام وأُمّاً مجوسيّةً .
قال : ففعلتُ ما أوصى به ، وجمعتُ الدّراهم ودفعتها إلى محمّد بن الحسن ، وعزم رأيي أن أكتب إليه بتفسير ما أوصى به إليَّ وما ترك الميّتُ من الورثة ، فأشار عليّ محمّد بن بشير وغيره من أصحابنا أن لا أكتب بالتفسير ولا احتاج إليه ؛ فإنّه يعرف ذلك من غير تفسيري ، فأبيت إلّا أن أكتب إليه بذلك على حقّه وصدقه .
فكتبت وحصّلت الدراهم وأوصلتها إليه عليه السلام ، فأمره أن يعزل منها الثّلث يدفعها إليه ويردّ الباقي على وصيّه يرُدّها على ورثته . « 2 »
وبروايةٍ أخرى : محمّد بن عبد الجبّار ، عن العبّاس بن معروف ، قال : مات غلام محمّد بن الحسن وترك اختاً ، وأوصى بجميع ماله له عليه السلام ، قال : فبعنا متاعه فبلغ ألف درهمٍ ، وحُمل إلى أبي جعفرٍ عليه السلام ، قال : وكتبت إليه وأعلمته أنّه أوصى بجميع ماله له ، فأخذ ثلث ما بعثت به إليه وردّ الباقي ، وأمرني أن أدفعه إلى وارثه . « 3 »
هامش
( 1 ) . محمّد بن الحسن بن أبي خالد القمّي الأشعريّ : المعروف ببَشينولَه ( راجع : رجال النجاشي في ترجمة إدريس بن عبد اللَّه : ج 1 ص 104 الرقم 259 ) ، أو شنبولة ( راجع : الفهرست للطوسي : ص 38 الرقم 109 وص 73 الرقم 298 وص 76 الرقم 307 ) . عدّه الشّيخ من أصحاب الرّضا عليه السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 366 الرقم 5439 ) وعدّه البرقي من أصحاب الكاظم عليه السلام ( راجع : رجال البرقي : ص 51 ) .
الرّجل كان من أصحاب الجواد عليه السلام ( راجع : الكافي : ج 5 ص 395 الرقم 7 وج 6 ص 81 الرقم 9 وج 7 ص 163 الرقم 2 وص 164 الرقم 4 ) . وهو وإن كان إماميّاً ، إلّا أنّه لم نجد دليلًا على وثاقته ، وعلى هذا كان مجهولًا كما ذهب إليه السيّد الخوئي ( معجم رجال الحديث : ج 17 ص 217 الرقم 10485 ) .
( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 198 ح 22 ، الاستبصار : ج 4 ص 125 ح 23 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 277 ح 24586 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 242 ح 937 ، الاستبصار : ج 4 ص 126 ح 474 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 277 ح 24587 .