حاجّاً ، ولم نكن نفترق ليلًا ولا نهاراً في طريق مكّة وبمكّة وفي الطواف ، ثمّ قصدته ذات ليلة فلم أره حتّى طلع الفجر ، فقلت له : غمّني إبطاؤك ، فأيّ شيء كانت الحال ؟ قال لي : ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن - يعني أبا إبراهيم وعليّ ابنه عليهما السلام عن يمينه - فقال :
يا أَبا الفَضلِ
-
أو يا زيادُ - هذا ابني عَلِيٌّ ، قَولُهُ قَولي وَفِعلُهُ فِعلي ، فَإِن كانَت لَكَ حاجَةٌ فَأَنزِلها بِهِ وَاقبَل قَولَهُ ، فَإِنَّه لا يَقولُ عَلى اللَّهِ إِلَّا الحَقَّ
. قال ابن أبي سعيد : فمكثنا ما شاء اللَّه حتّى حدث من أمر البرامكة ما حدث ، فكتب زياد إلى أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا عليهما السلام يسأله عن ظهور هذا الأمر الحديث ، أو الاستتار . فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام :
أَظهِر ، فَلا بَأسَ عَلَيكَ مِنهُم .
فظهر ، زياد ، فلمّا حدَّث الحديثَ ، قلت له : يا أبا الفضل ، أيّ شيء يعدل بهذا الأمر ؟ فقال لي : ليس هذا أوان الكلام فيه .
قال : فألححت عليه بالكلام بالكوفة وببغداد ، كلّ ذلك يقول لي مثل ذلك ، إلى
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 298
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٩٨