وَلا مِلحاً بَعدَهُ بِثُلثَي ساعَةٍ ، فَإِنَّه يَعرُضُ مِنهُ الجَرَبُ « 1 » . وَإِن كانَ شِتاءً فَكُل الطَّياهيجِ « 2 » إِذا احتَجَمتَ ، وَاشرَب عَلَيهِ مِن ذلِكَ الشَّرابِ الّذي وَصَفتُهُ لَكَ . وَادهُن مَوضِعَ الحِجامَةِ بِدُهنِ الخِيريِّ ، وَماءَ وَردٍ ، وَشَيءٍ مِن مِسكٍ ، وَصُبَّ مِنهُ عَلى هامَتِكَ ساعَةَ تَفرَغُ مِن حِجامَتِكَ .
وَأَمَّا في الصَّيفِ ، فَإِذا احتَجَمتَ فَكُلِ السِّكباجَ « 3 » ، وَالهَلامَ ، وَالمَصوصَ « 4 » ، وَالخاميرَ « 5 » ، وَصُبَّ عَلى هامَتِكَ دُهنَ البَنَفسَجِ ، وَماءَ وَردٍ ، وَشَيئاً مِن كافورٍ « 6 » ، وَاشرَب مِن ذلِكَ الشَّرابِ الّذي وَصَفتُهُ لَكَ بَعدَ طَعامِكَ . وَإِيَّاكَ وَكَثرَةَ الحَرَكَةِ ، وَالغَضَبَ وَمُجامَعَةَ النِّساءِ يَومَكَ ذاكَ .
[
التّحذير من الجمع بين البيض والسّمك ]
وَينبَغي أَن تَحذَرَ أَميرَ المُؤمِنينَ أَن تَجمَعَ في جَوفِكَ البَيضَ وَالسَّمَكَ في حالٍ واحِدَةٍ ، فَإِنَّهُما إِذا اجتَمَعا وَلَّدا القُولَنجَ « 7 » ، وَرياحَ البَواسيرِ ، وَوَجَعَ الأَضراسِ .
[ التّحذير من الجمع بين التّين والنّبيذ ]
وَالتِّينُ « 8 » ، وَالنَّبيذُ الّذي يَشرَبُهُ أَهلُهُ إِذا اجتَمَعا وَلَّدا النِّقرِسَ ، وَالبَرَصَ .
هامش
( 1 ) . الجرب : داء يُحِدث في الجلد بثوراً صغاراً لها حكّة شديدة .
( 2 ) . الطّياهيج : جمع طيهوج ، وهو طائر يعرف بالأندلس بالضّريس . وهو شبيه بالحجل الصّغير غير أنّ عنقه أحمر ومنقاره ورجله أحمران مثل الحجل وما تحت جناحه أسود وأبيض ( راجع : الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : ج 3 ص 105 ) .
( 3 ) . السّكباج : فارسيّة : مرق يعمل من اللّحم والخلّ .
( 4 ) . المصوص - كصبور - : طعام من لحم يطبخ وينقع في الخلّ ، أو يكون من لحم الطّير خاصّة - انتهى . وقيل : الهلام : لحم البقر أو العجل أو المعز يطبخ بماء وملح ، ثمّ يخرج ويوضع حتّى يذهب ماؤه ، ثمّ يطبخ البقول الباردة مع الخلّ ويطرح فيه ذلك اللّحم ، ثمّ يؤكل ( راجع : القاموس المحيط : ج 2 ص 318 ) .
( 5 ) . مرق السّكباج البارد .
( 6 ) . قال الشّيخ الرّئيس : الكافور أصناف : وقال بعضهم إنّ شجرته كبيرة تظلّ خلقاً ، وتألفه البابورة فلا يوصل إليهاإلّا في مدّة معلومة من السّنة ، وهي سفحية بحرية ، أمّا خشبه فهو أبيض هشّ خفيف جدّاً ( راجع : القانون لابن سينا : ج 1 ص 336 ) .
( 7 ) . القولنج : مرض معوي مؤلم ، يعسر منه خروج الثّقل والرّيح ( راجع : القاموس المحيط : ج 1 ص 204 ) .
( 8 ) . كما في هامش المصدر . في النسّخ ( ب ، ج ، د ) ، « اللّبن » بدل « التّين » ، وظاهره الصّواب .