هذه تمام الرّسالة نقلًا عن كتاب الرّسالة الذّهبيّة .
وللاختلاف الكثير بين نسخة بحار الأنوار والرّسالة الذهبية تحقيق محمّد مهدي نجف ، نأتي بالباقي من الرّسالة ، من «
الزِّبيب ويُنضج ، ثمّ يعصر . . .
» إلى نهاية الرّسالة نقلًا عن نسخة بحار الأنوار من دون نقل اختلاف النّسخ لمزيد الفائدة إن شاء اللَّه تعالى ، وهي :
الزّبيبُ وَيَنضَجَ ، ثُمَّ يُعصَرُ وَيُصَفَّى ماؤُهُ وَيُبَرَّدُ ، ثُمَّ يُرَدُّ إِلى القِدرِ ثانياً ، وَيُؤخَذُ مِقدارَهُ بِعودٍ ، وَيُغلى بِنارٍ لَيِّنَةٍ غَلَياناً لَيِّناً رَقيقاً ، حتّى يَمضي ثُلُثاهُ وَيَبقى ثُلثُهُ . ثُمَّ يُؤخَذُ مِن عَسَلِ النَّحلِ المُصَفَّى رِطلٌ ، فَيُلقى عَلَيهِ ، وَيُؤخَذُ مِقدارَهُ وَمِقدارَ الماءِ إِلى أَين كانَ مِنَ القِدرِ ، وَيُغلى حَتَّى يَذهَبَ قَدرُ العَسَلِ وَيَعودَ إِلى حَدِّهِ ، وَيُؤخَذُ خِرقَةٌ صَفيقَةٌ فَيُجعَلُ فيها زَنجَبيلٌ وَزنَ دِرهَمٍ ، وَمِنَ القَرَنفُلِ نِصفُ دِرهَمٍ ، وَمِنَ الدَّارچينيِّ نِصفُ دِرهَم ، وَمِنَ الزَّعفرانِ دِرهَمٌ ، وَمِن سُنبُلِ الطِّيبِ نِصفُ دِرهَمٍ ، وَمِنَ الهِندَباءِ مِثلُهُ ، وَمِن مَصطَكيّ نِصفُ دِرهَمٍ ، بَعدَ أَن يُسحَقَ الجَميعُ كُلَّ واحِدَةٍ عَلى حِدَةٍ ، وَيُنخَلَ وَيُجعَلَ في الخِرقَةِ ، وَيُشَدَّ بِخَيطٍ شَدَّاً جَيِّداً ، وَتُلقى فيهِ ، وَتُمرَسَ الخِرقَةُ في الشَّراب بِحَيثُ تَنزِلُ قُوى العقاقيرِ الَّتي فيها ، وَلا يَزالُ يُعاهَدُ بِالتَّحريكِ عَلى نارٍ لَيِّنَةٍ بِرِفقٍ حَتَّى يَذهَبَ عَنهُ مِقدارُ العَسَلِ ، وَيُرفَعَ القِدرُ وَيُبَرَّدَ ، وَيُؤخَذَ مُدَّةَ ثَلاثَةِ أَشهُرٍ حَتَّى يَتَداخَلَ مِزاجُهُ بَعضُهُ بِبَعضٍ ، وَحِينَئِذٍ يُستَعمَلُ . وَمِقدارُ ما يُشرَبُ مِنهُ أُوقيَّةٌ إِلى أُوقيَّتينِ مِنَ الماءِ القَراحِ .
فَإِذا أَكَلتَ يا أَميرَ المُؤمِنينَ مِقدارَ ما وَصَفتُ لَكَ مِنَ الطَّعامِ ، فَاشرَب مِن هذا الشَّرابِ مِقدارَ ثَلاثَةِ أَقداحٍ بَعدَ طَعامِكَ ، فَإِذا فَعَلتَ ذلِكَ فَقَد أَمِنتَ بِإِذنِ اللَّهِ تَعالى يَومَكَ وَلَيلَتِكَ مِنَ الأَوجاعِ البارِدَةِ المُزمِنَةِ ، كالنِّقرِسِ ، وَالرِّياحِ ، وَغَيرِ ذلِكَ مِن أَوجاعِ العَصَبِ ، وَالدِّماغِ ، وَالمَعِدَةِ ، وَبَعضِ أَوجاعِ الكَبِدِ ، وَالطِّحالِ ، وَالمِعاءِ ، وَالأَحشاءِ .
فإن صَدَقَت بَعدَ ذلِكَ شَهوَةُ الماءِ ، فَليَشرَب مِنهُ مِقدارَ النِّصفِ مِمَّا كانَ يَشرَبُ قَبلَهُ ؛ فَإِنَّه أَصلَحُ لِبَدَنِ أَميرِ المُؤمِنينَ ، وَأَكثَرُ لِجِماعِهِ ، وَأَشَدُّ لِضَبطِهِ وَحِفظِهِ ، فَإِنَّ صَلاحَ البَدَنِ
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 222
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٢٢