تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وَيُجتَنَبُ أَكلُ البُقولِ « 1 » كَالكَرَفسِ وَالنَّعناعِ وَالجِرجيرِ . « 2 »

[ كانون الأوّل ]

كانونُ الأَوَّلُ أَحَدٌ وَثَلاثون يَوماً ، تَقوى فيهِ العَواصِفُ ، وَيشتَدُّ فيهِ البَردُ ، وَيَنفَعُ فيهِ كُلُّ ما ذَكَرناهُ في تِشرينِ الآخِرِ ، وَيُحذَرُ فيهِ مِن أَكلِ الطَّعامِ البارِدِ ، وَيُتَّقَى فيهِ الحِجامَةُ وَالفَصدُ ، وَيُستَعمَلُ فيهِ الأَغذيةُ الحارَّةُ بِالقُوَّةِ وَالفِعلِ .

[ كانون الآخر ]

كانُونُ الآخِرُ أَحَدٌ وَثَلاثونَ يَوماً ، يَقوى فيهِ غَلَبَةُ البَلغَمِ ، وَيَنبَغي أَن يُتَجَرَّعَ فيهِ الماءُ الحارُّ عَلى الرِّيقِ « 3 » ، وَيُحمَدُ فيهِ الجِماعُ ، وَيَنفَعُ الأَحشاءَ « 4 » فيهِ مِثلُ البُقولِ الحارَّةِ كَالكَرَفسِ وَالجِرجيرِ وَالكُرَّاثِ ، وَيَنفَعُ فيهِ دُخولُ الحَمَّامِ أَوَّلَ النَّهارِ ، وَالتَّمريخُ بِدُهنِ الخيريِّ « 5 » وَما ناسَبَهُ ، وَيُحذَرُ فيهِ الحُلوُ « 6 » ، وَأَكلُ السَّمَكِ الطَّريِّ وَاللَّبَنِ .

[ شباط ]

شُباطُ ثَمانيَةٌ وَعِشرونَ يَوماً ، تَختَلِفُ فيهِ الرِّياحُ ، وَتَكثُرُ الأَمطارُ ، وَيَظهَرُ فيهِ العُشبَ ، وَيَجري فيهِ الماءُ في العُودِ ، وَيَنفَعُ فيهِ أَكلُ الثُّومِ وَلحمُ الطَّيرِ وَالصُّيودِ وَالفاكِهَةِ اليابِسَةِ ، وَيُقَلَّلُ مِن أَكلِ الحَلاوَةِ ، وَيُحمَدُ فيهِ كَثرَةُ الجِماعِ ، وَالحَرَكَةُ ، وَالرِّياضَةُ .
هامش
( 1 ) . ولعلّ المراد بالبقول الحارّة منها ؛ لأنّ ما ذكره على التّشبيه كلّها حارّة ، ويُحتمل التّعميم . ( 2 ) . بقلة حولية تنبت في المناطق المعتدلة ( المعجم الوسيط : ج 1 ص 114 ) . ( 3 ) . التّجرّع : شرب الشّيء جرعة جرعة بالتّدريج ، وتجرُّع الماء الحارّ يرقّق البلغم ويذيبه ، وكذا دخول الحمّام يلطّف البلغم ويحلّله . ( 4 ) . في بعض النسخ : « يقع الأحساء » والظّاهر أنّه تصحيف . ( 5 ) . الخيريّ : هو الّذي يقال له بالفارسيّة : « شبّو » وله أنواع من ألوانٍ مختلفة . ( 6 ) . وفي بعض النّسخ : « الحلق » ، حمله بعضهم على الحلق في موضع تؤثّر برودة الهواء في الرّأس ويصير سبباً للزّكام ، وهو خطأ ؛ لأنّه قد جرّب أصحاب الزّكام أنّ ترك حلق كلّ الرّأس أو وسطه في الشّتاء ينفعهم ؛ لعدم انصبابه على العين والأسنان والصّدر .