يُستَعمَلُ فيهِ الفَصدُ وَالحِجامَةُ . « 1 »
[
التّدبير في أشهر السّنة ]
[
نيسان ]
نَيسانُ ثَلاثونَ يَوماً ، فيهِ يَطولُ النَّهارُ وَيَقوى مِزاجُ الفَصلِ ، وَيَتَحَرَّكُ الدَّمُ ، وَتَهُبُّ فيهِ الرِّياحُ الشَّرقيَّةُ ، وَيُستَعمَلُ فيهِ مِنَ المآكِلِ المَشويَّةِ ، وَما يُعمَلُ بِالخَلِّ ، وَلُحومِ الصَّيدِ ، وَيُعالَجُ « 2 » الجِماعُ وَالتَمريخُ « 3 » بِالدُّهنِ في الحَمَّامِ ، وَلا يُشرَبُ الماءُ « 4 » عَلى الرِّيقِ ، وَيُشَمُّ الرَّياحينُ وَالطِّيبُ .
[
أيار ]
أَيارُ أَحَدٌ وَثَلاثونَ يَوماً ، وَتَصفو فيهِ الرِّياحُ ، وَهوَ آخِرُ فَصلِ الرَّبيعِ ، وَقَد نُهيَ فيهِ عَن أَكلِ المُلوحاتِ وَاللُّحومِ الغَليظَةِ كَالرُّؤوسِ وَلَحمِ « 5 » البَقَرِ « 6 » وَاللَّبَنِ ، وَيَنفَعُ فيهِ دُخولُ الحَمَّامِ أَوَّلَ النَّهارِ ، وَيُكرَهُ فيهِ الرِّياضَةُ « 7 » قَبلَ الغِذَاءِ .
[ حزيران ]
حَزيرانُ ثَلاثونَ يَوماً ، يَذهَبُ فيهِ سُلطانُ البَلغَمِ وَالدَّمِ ، وَيُقبِلُ زَمانُ المِرَّةِ الصَّفراويَّةِ « 8 » ،
هامش
( 1 ) . لما مرّ من تولّد الدّم في هذا الفصل وهيجانه ، ويقوي مزاج الفصل لظهور الحرارة فيه ، فإنّ الشّهر الأوّل شبيه بالشّتاء بارد في أكثر البلاد ، وحركة الدّم وتولّده في هذا الشّهر أكثر .
( 2 ) . في هامش المصدر : « يصالح » بدل « يعالج » .
( 3 ) . التمريخ : التدهين .
( 4 ) . وفي هامش المصدر : « ويشرب » والأوّل أوفق بقول الأطبّاء .
( 5 ) . وفي هامش المصدر : « لحوم » .
( 6 ) . وفي القاموس : البقرة للمذكّر والمؤنّث . والجمع بقر وبقرات وبقر - بضمّتين - وبقار وأبقور وبواقر . وأمّا باقر وبقير وبيقورة وباقور وباقورة فأسماء للجمع .
( 7 ) . الرياضة : التّعب والمشقّة في الأعمال .
( 8 ) . لأنّ الفصل حارّ يابس وموافق لطبع الصّفراء ، فهو يولدها ويقوّيها . وفي بعض النسخ : « الصفراء » .