وَنُهيَ فيهِ عَنِ التَّعَبِ « 1 » ، وَأَكلِ اللَّحمِ داسِماً « 2 » وَالإِكثارِ مِنهُ ، وَشمِّ المِسكِ وَالعَنبَرِ « 3 » ، وَيَنفَعُ فيهِ أَكلُ البُقولِ البارِدَةِ كالهِندَباءِ وَبَقلَةِ الحَمقاءِ « 4 » ، وَأَكلُ الخُضَرِ كالخيارِ وَالقِثاءِ ، وَالشِّيرَخِشتِ ، وَالفاكِهَةِ الرَّطبَةِ ، وَاستِعمالُ المُحَمِّضاتِ ، وَمِنَ اللُّحومِ لَحمُ المَعزِ الثَّنيِّ « 5 » وَالجَذَعِ « 6 » ، وَمِنَ الطُّيورِ الدَّجاجُ وَالطَّيهوجُ « 7 » وَالدُّرَّاجُ ، وَالأَلبانُ ، وَالسَّمَكُ الطَّريُّ .
[ تموز ]
تَمُّوزُ أَحَدٌ وَثَلاثونَ يَوماً ، فيهِ شِدَّةُ الحَرارَةِ ، وَتَغورُ المياهُ ، وَيُستَعمَلُ فيهِ شُربُ الماءِ البارِدِ عَلى الرِّيقِ ، وَيُؤكَلُ فيهِ الأَشياءُ البارِدَةُ الرَّطبَةُ « 8 » ، وَيُكسَرُ فيهِ مِزاجُ الشَّرابِ « 9 » ، وَتُؤكَلُ فيهِ الأَغذيَةُ اللَّطيفَةُ السَّريعَةُ الهَضمِ ، كَما ذُكِرَ في حَزيرانَ ، وَيُستَعمَلُ فيهِ مِنَ النَّورِ وَالرَّياحينِ البارِدَةِ الرَّطبَةِ الطَّيِّبَةِ الرَّائِحَةِ .
[
آب ]
آبُ أَحَدٌ وَثَلاثونَ يَوماً ، فيهِ تَشتَدُّ السُّمومُ ، وَيَهيجُ الزُّكامُ بِاللَّيلِ ، وَتَهُبُّ الشَّمالُ ، وَيَصلُحُ
هامش
( 1 ) . لأنّه بسبب شدّة حرارة الهواء وتخلخل مسام البدن يتحلّل كثير من المواد البدنيّة ، والتّعب والرّياضة موجبة لزيادة التّحليل وضعف البدن . ولأنّه يوجب تهيّج الصّفراء .
( 2 ) . وفي هامش المصدر : « دائماً » .
( 3 ) . وشمّ المسك والعنبر ليبسهما لا يناسبان الفصل ، ويوجبان وجع العين والصّداع والزّكام .
( 4 ) . البقلة الحمقاء : هي الّتي يسمّونها بالفارسيّة « خرفة » .
( 5 ) . الثني : الّذي يلقي ثنيته ، والجمع ثنيات وأثنى البعير أي : صار ثنيّاً ( راجع : لسان العرب : ج 14 ص 123 ) .
( 6 ) . في هامش المصدر : « الجَذَع » من البهائم صغيرها ، وفي بعض النسخ « الجداء » - بالكسر - جمع الجدي ، وهو ولد المعز . وإنّما يناسب أكل هذه اللّحوم في هذا الفصل للطافتها وسرعة هضمها ، وضعف الهاضمة في هذا الفصل لتفرّق الحرارة الغريزيّة وضعف القوى .
( 7 ) . الطَّيهوج : طائر يشبه الحجل الصغير غير أنّ عنقه أحمر ومنقاره ورجله أحمران ، وهو خفيف مثل الدرّاج ، وهو معرّب ( راجع : لسان العرب : ج 2 ص 317 ) .
( 8 ) . وفي هامش المصدر : « المرطبة » بدل « الرطبة » .
( 9 ) . أي : الشّراب الحلال ، بتبريده بالماء البارد .