قال : كتبت إلى الرّضا عليه السلام : ذَكَرَ أصحابنا أنّه إذا زالت الشّمس فقد دخل وقت الظّهر والعصر وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة ، إلّا أنّ هذه قبل هذه في السّفر والحضر ، وأنّ وقت المغرب إلى ربع اللّيل . فكتب :
كَذلِكَ الوَقتُ ، غَيرَ أَنَّ وَقتَ المَغرِبِ ضَيِّقٌ ، وَآخِرُ وَقتِها ذَهابُ الحُمرَةِ وَمَصيرُها إِلى البَياضِ في أُفُقِ المَغرِبِ . « 1 »
56
كتابه عليه السلام إلى عبد اللَّه بن محمّد
الحسين بن سعيد « 2 » ، عن عبد اللَّه بن محمّد « 3 » ، قال : كتبت إليه : جُعلت فداك ، روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام أنّهما قالا :
إِذا زالَتِ الشَّمسُ فَقَد دَخَلَ وَقتُ الصَّلاتَينِ ، إِلَّا أَنَّ بَينَ يَدَيهِمَا سُبحَةٌ ، إِن شِئتَ طَوَّلتَ ، وَإِن شِئتَ قَصَّرتَ
. وروى بعض مواليك عنهما :
أَنَّ وَقتَ الظُّهرِ عَلى قَدَمَينِ مِنَ الزَّوالِ ، وَوَقتَ العَصرِ عَلى أَربَعَةِ أَقدامٍ مِنَ الزَّوالِ ، فَإِن صَلَّيتَ قَبلَ ذلِكَ لَم يُجزِك
. وبعضهم يقول :
يُجزي ، وَلكنَّ الفَضلَ في انتِظارِ القَدَمينِ وَالأَربَعَةِ أَقدامٍ
. وقد أحببت جُعلت فداك أن أعرف موضع الفضل في الوقت ؟ فكتب :
القَدَمانِ وَالأَربَعَةُ أَقدامٍ صَوابٌ جَميعاً
. « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 3 ص 281 ح 16 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 260 ح 74 ، الاستبصار : ج 1 ص 270 ح 37 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 130 ح 4711 وص 186 ح 4870 وص 188 ح 4874 .
( 2 ) . راجع : ص 110 الرقم 52 .
( 3 ) . راجع : ص 122 الرقم 68 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام : ج 2 ص 249 ح 26 ، الاستبصار : ج 1 ص 254 ح 39 ، وسائل الشيعة : ج 4 ص 148 ح 4770 .