أرحامَ رَسولِ اللَّهِ وَالسَّلامُ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى ، إنّا قَد اوحِيَ إلَينا أنَّ العَذابَ على مَن كَذَّبَ وَتَوَلّى .
قالَ الجَعفَريُّ : فَبَلَغَني أنَّ كِتابَ موسى بنَ جَعفَرٍ عليه السلام وَقَعَ في يَدَي هارونَ ، فَلَمّا قَرَأهُ قالَ : النّاسُ يَحمِلوني على موسى بنِ جَعفَرٍ وَهُوَ بَريءٌ مِمّا يُرمى بِهِ . « 1 »
ب - في دلالات الكاظم وخوارق عاداته عليه السلام
13 كتابه عليه السلام إلى إبراهيم بن عبد الحميد
الحسن بن عليّ بن النّعمان ، عن عثمان بن عيسى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : كتب إليّ أبو الحسن - قال عثمان بن عيسى « 2 » : وكنت حاضراً بالمدينة - :
تَحَوَّل عَن مَنزِلِكَ .
فاغتم بذلك ، وكان منزله منزلًا وسطاً بين المسجد والسّوق ، فلم يتحوّل . فعاد إليه الرّسول : تحوّل عن منزلك ، فبقي . ثمّ عاد إليه الثّالثة : تحوّل عن منزلك ، فذهب وطلب منزلًا ، وكنت في المسجد ولم يجئ إلى المسجد إلّا عتمة .
فقلت له : ما خلفك ؟ فقال : ما تدري ما أصابني اليوم ؟
قلت : لا . قال : ذهبت أستقي الماء من البئر لأتوضّأ ، فخرج الدّلو مملوءا خرءا ، وقد عجنّا وخبزنا بذلك الماء ، فطرحنا خبزنا وغسلنا ثيابنا ، فشغلني عن المجيء ، ونقلت متاعي إلى المنزل الّذي اكتريته ، فليس بالمنزل إلّا الجارية ، السّاعة أنصرف وآخذ بيدها . فقلت : بارك اللَّه لك ، ثمّ افترقنا ، فلمّا كان سحر تلك اللّيلة خرجنا إلى المسجد فجاء فقال : ما ترون ما حدث في هذه اللّيلة ؟ قلت : لا . قال :
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 366 ح 19 ، بحار الأنوار : ج 48 ص 165 .
( 2 ) . راجع الكتاب : السّادس والخمسون .