تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
واثنان قالا خليفته ووكيله ، فقُبلت شهادتهم عند حفص بن غياث القاضي . « 1 »

12 كتابه عليه السلام إلى يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة

عبد اللَّه بن إبراهيم الجعفري قال : كتب يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن « 2 » إلى
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 38 ح 3 ، بحار الأنوار : ج 49 ص 38 ح 3 . ( 2 ) . يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن يحيى بن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، الهاشميّ المدنيّ ، صاحب الدّيلم ، من أصحاب أبي عبد اللَّه عليه السلام ( راجع : رجال الطّوسي : الرّقم 4785 ، رجال ابن داوود : الرّقم 1673 ) . روى عن أبي عبد اللَّه وموسى بن جعفر عليهما السلام ، وروى عنه الحسن بن محبوب . ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 20 ص 62 الرّقم 13541 ) . وقال سيّد جمال الدّين أحمد بن عليّ الحسني : يحيى صاحب الديلم بن عبد اللَّه المحض بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ويقال له الابتثى ( الأثلثي ) : وكان يحيى قد هرب إلى بلاد الدّيلم وظهر هناك واجتمع عليه النّاس وبايعه أهل تلك الأعمال ، وعظم أمره وقلق الرّشيد لذلك وأهمّه وانزعج منه غاية الانزعاج ، فكتب إلى الفضل بن يحيى البرمكيّ : أنّ يحيى بن عبد اللَّه قذاة في عيني فاعطه ما شاء واكفني أمره ، فسار إليه الفضل في جيش كثيف وأرسل إليه بالفرق والتّحذير والتّرغيب والتّرهيب ، فرغب يحيى في الأمان ، فكتب له الفضل أماناً مؤكّداً وأخذ يحيى وجاء به إلى الرّشيد ، فيقال : إنّه صار إلى الدّيلم مستجيراً فابتاعه صاحب الدّيلم من الفضل بن يحيى بثمانية آلاف درهم ومضى يحيى إلى المدينة فأقام بها إلى أن سعى به عبد اللَّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللَّه بن الزّبير إلى الرّشيد ، فقال له : إنّ يحيى بن عبد اللَّه أرادني على البيعة له . فجمع الرّشيد بينهما بعد أن استقدم يحيى من المدينة - إلى أن قال - ثمّ إنّ الرّشيد صبراً أيّاماً وطلب يحيى واعتقل عليه فأحضر يحيى أمانه فأخذه الرّشيد وسلمه إلى أبى يوسف القاضي فقرأه وقال : هذا الأمان صحيح لا حيلة فيه . فاخذه أبو البختري من يده وقرأه ثمّ قال : هذا أمان فاسد من جهة كذا وكذا . وأخذ يذكر شبهاً فقال له الرّشيد : فخرقه فأخذ السّكين فخرقه ويده ترعد حتّى جعله سيوراً . وأمر بيحيى إلى السّجن فمكث فيه أيّاماً ثمّ أحضره وأحضر القضاة والشّهود ليشهدوا على أنّه صحيح لا بأس به ويحيى ساكت لا يتكلّم ، فقال له بعضهم : ما لك لا تتكلّم ؟ فأومى إلى فيه أنّه لا يطيق الكلام ، فأخرج لسانه وقد اسودّ ، فقال الرّشيد : هو ذا يوهمكم أنّه مسموم . ثمّ أعاده إلى السّجن فلم يعرف بعد ذلك خبره . . . ( عمدة الطّالب : ص 151 ) .