تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الأحول « 1 » بكتاب مختوم من أبي الحسن عليه السلام فقرأت كتابه فإذا فيه :
هامش
وقال إسماعيل بن سهل : حدّثني بعض أصحابنا - وسألني أن أكتم اسمه - قال : كنت عند الرّضا عليه السلام فدخل عليه عليّ بن أبي حمزة وابن السّراج وابن المكاريّ فقال له ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : مضى . قال : مضى موتاً ؟ قال : نعم . قال : فقال : إلى من عهد ؟ قال : إليّ قال : فأنت إمام مفترض طاعته من اللَّه ؟ قال : نعم . قال : ابن السّراج وابن المكاريّ قد واللَّه أمكنك من نفسه قال : ويلك وبما أمكنت أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون أنا إمام مفترض طاعتي ، واللَّه ما ذاك عليّ ، وإنّما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم ، وتشتُّت أمركم ، لئلّا يصير سرّكم في يد عدوّكم . قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئاً ما كان يظهره أحد من آبائك ولا يتكلّم به ، قال : بلى واللَّه لقد تكلّم به خير آبائي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لما أمر اللَّه تعالى أن ينذر عشيرته الأقربين ، جمع من أهل بيته أربعين رجلًا ، وقال لهم : إنّي رسول اللَّه إليكم وكان أشدّهم تكذيباً له ، وتأليباً عليه عمّه أبو لهب ، فقال لهم النّبيّ صلى الله عليه وآله : إن خدشني خدش فلست بنبيّ ، فهذا أوّل ما أبدع لكم من آية النّبوّة . وأنا أقول إن خدشني هارون خدشاً فلست بإمام ، فهذا ما أبدع لكم من آية الإمامة . قال له عليّ : إنّا روينا عن آبائك أنّ الإمام لا يلي أمره إلّا إمام مثله ؟ فقال له أبو الحسن عليه السلام : فأخبرني عن الحسين بن عليّ عليهما السلام كان إماماً أو كان غير إمام ؟ قال : كان إماماً قال : فمن ولي أمره ؟ قال : عليّ بن الحسين قال : وأين كان عليّ بن الحسين ؟ قال : كان محبوساً بالكوفة في يد عبيد اللَّه بن زياد قال : خرج وهم لا يعلمون حتّى ولي أمر أبيه ثمّ انصرف فقال له أبو الحسن عليه السلام : إنّ هذا أمكن عليّ بن الحسين عليهما السلام أن يأتي كربلاء فيلي أمر أبيه فهو يمكن صاحب هذا الأمر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثمّ ينصرف وليس في حبس ولا في إسار ، قال له عليّ : إنّا روينا أنّ الإمام لا يمضي حتّى يرى عقبه ؟ قال : فقال أبو الحسن عليه السلام : أما رويتم في هذا الحديث غير هذا ؟ قال : لا . قال : بلى واللَّه لقد رويتم فيه إلّا القائم وأنتم لا تدرون ما معناه ولم ؟ قيل : قال له عليّ : بلى واللَّه إنّ هذا لفي الحديث ، قال له أبو الحسن عليه السلام : ويلك كيف اجترأت عليّ بشيء تدّع بعضه . ثمّ قال : يا شيخ اتّق اللَّه ولا تكن من الصّادين عن دين اللَّه تعالى . ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ح 754 - 760 و 833 - 837 و 883 و 946 ) . ( 1 ) . أبو جعفر الأحول في مدحه قال الإمام الصّادق عليه السلام : أربعة أحبّ النّاس إليّ أحياءً وأمواتاً ، بريد بن معاوية العجليّ ، وزرارة بن أعين ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو جعفر الأحول ، أحبّ النّاس إليّ أحياءً وأمواتاً . ويونس بن عبد الرّحمن عن أبي جعفر الأحول قال : قال ابن أبي العوجاء مرّة : أليس من صنع شيئاً وأحدثه حتّى يعلم أنّه من صنعته فهو خالقه ؟ قال : بلى ، فأجّلني شهراً أو شهرين ثمّ تعال حتّى أريك ، قال : فحججت فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال : أما إنّه قد هيّأ لك شأنين وهو جاء به معه بعدة من أصحابه ، ثمّ يخرج لك الشّأنين قد امتلئا دوداً ، ويقول لك هذا الدّود يحدث من فعلي فقل له : إن كان من صنعك وأنت أحدثته فميز ذكوره من الإناث ! فقال : هذه واللَّه ليست من إبزارك ، هذه الّتي حملتها الإبل من الحجاز ، ثمّ قال عليه السلام : ويقول لك أليس تزعم أنّه غني ؟ فقل بلى ، فيقول : أيكون الغني عندك من المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب ولا فضّة ؟ فقل له : نعم . فإنّه سيقول لك : كيف يكون هذا غنيّا ؟ فقل له : إن كان الغنيّ عندك أن يكون الغنيّ غنيّا من فضته وذهبه وتجارته فهذا كلّه ممّا يتعامل النّاس به ، فأيّ القياس أكثر وأولى بأن يقال : غني ، من أحدث الغنى فأغنى به النّاس قبل أن يكون شيء وهو وحده ؟ أو من أفاد مالًا من هبة أو صدقة أو تجارة ؟ قال : فقلت له : ذلك قال : فقال : وهذه واللَّه ، ليست من إبزارك هذه واللَّه ممّا تحملها الإبل . وقيل : إنّه دخل على أبي حنيفة يوماً ، فقال له أبو حنيفة : بلغني عنكم معشر الشيعة شيء ؟ فقال : فما هو ؟ قال : بلغني أنّ الميّت منكم إذا مات كسرتم يده اليسرى لكي يُعطى كتابه بيمينه ، فقال : مكذوب علينا يا نُعمان ، ولكنّي بلغني عنكم معشر المُرجئة أنّ الميّت منكم إذا مات قمعتم في دبره قمعاً فصببتم فيه جرّة من ماء لكي لا يعطش يوم القيامة ، فقال أبو حنيفة : مكذوب علينا وعليكم . ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ص 423 ح 326 وح 332 ) .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 378 | علي الأحمدي الميانجي