هامش
يحيى بن القاسم ، وله أخ يسمّى جعفر بن أبي حمزة ، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن موسى عليهما السلام ثمّ وقف ، وهو أحد عمد الواقفة . وصنّف كتباً عدّة منها : كتاب الصّلاة كتاب الزّكاة كتاب التّفسير وأكثره عن أبي بصير كتاب جامع في أبواب الفقه . أخبر محمّد بن جعفر النّحويّ في آخرين قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال :
حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن غالب قال : حدّثنا عليّ بن الحسن الطّاطريّ قال : حدّثنا محمّد بن زياد عنه . وأخبر محمّد بن عثمان بن الحسن قال : حدّثنا جعفر بن محمّد قال : حدّثنا عبيد اللَّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النّخعيّ عن محمّد بن أبي عمير وأحمد بن الحسن الميثميّ جميعاً ، عنه ، بكتبه . ( راجع : رجال النّجاشي : ج 2 ص 69 الرّقم 654 ، الفهرست : الرّقم 419 ، رجال الطّوسي : الرّقم 3402 و 5049 ) .
وفي ذمّه وردت روايات كثيرة - مع أنّه يتوهّم أنّه رجع عن الوقف - وهنا يكتفى ببعضها :
عليّ بن أبي حمزة قال : قال أبو الحسن يعني الأوّل عليه السلام : يا عليّ أنت وأصحابك أشباه الحمير .
ومحمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال : قلت : جعلت فداك إنّي خلفت ابن أبي حمزة وابن مهران وابن أبي سعيد أشدّ أهل الدّنيا عداوة للَّه تعالى ، قال : فقال : ما ضرّك من ضلّ إذا اهتديت ، إنّهم كذّبوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكذّبوا أمير المؤمنين ، وكذّبوا فلاناً وفلاناً ، وكذّبوا جعفراً وموسى ، ولي بآبائي عليهم السلام أسوة . قلت : جعلت فداك إنّا نروي أنّك قلت لابن مهران أذهب اللَّه نور قلبك ، وأدخل الفقر بيتك ، فقال : كيف حاله وحال بزّه ؟ قلت : يا سيّدي ، أشدّ حال هم مكروبون وببغداد لم يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة فسكت ، وسمعته يقول في ابن أبي حمزة : أما استبان لكم كذبه ؟ أليس هو الّذي يروي أنّ رأس المهديّ يهدى إلى عيسى بن موسى ، وهو صاحب السّفيانيّ ؟
وقال : إنّ أبا الحسن يعود إلى ثمانية أشهر ؟
وقال يونس بن عبد الرّحمن : مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، وكان ذلك سبب وقفهم وجهودهم موته ، وكان عند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار .
وقال أيضاً : دخلت على الرّضا عليه السلام فقال لي : مات عليّ بن أبي حمزة ؟ قلت : نعم . قال : قد دخل النّار ، قال :
ففزعت من ذلك ، قال : أما إنّه سئل عن الإمام بعد موسى أبي فقال : لا أعرف إماماً بعده ، فقيل : لا ، فضرب في قبره ضربة اشتعل قبره ناراً .
وقال أحمد بن محمّد : وقف عليّ أبو الحسن عليه السلام في بني زريق فقال لي وهو رافع صوته : يا أحمد قلت : لبيك ، قال :
إنّه لمّا قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جهد النّاس في إطفاء نور اللَّه ، فأبى اللَّه إلّا أن يتمّ نوره بأمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا توفي أبو الحسن عليه السلام جهد عليّ بن أبي حمزة وأصحابه في إطفاء نور اللَّه ، فأبى اللَّه إلّا أن يتمّ نوره ، وإنّ أهل الحقّ إذا دخل فيهم داخل سُرُّوا به ، وإذا خرج منهم خارج لم يجزعوا عليه ، وذلك أنّهم على يقين من أمرهم ، وإنّ أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سُرُّوا به ، وإذا خرج منهم خارج جزعوا عليه ، وذلك أنّهم على شكّ من أمرهم ، إنّ اللَّه جلّ جلاله يقول : فمستقر ومستودع ( الأنعام : 98 ) قال : ثمّ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : المستقر الثّابت والمستودع المعاد .