أصحابنا ، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التّوحيد ، وصفة اللَّه عز وجل ، وغير ذلك ؛ لينظروا أيّهما أقوى حجّة . فرضي هشام بن سالم أن يتكلّم عند محمّد بن أبي عمير ، ورضي هشام بن الحكم أن يتكلّم عند محمّد بن هشام ، فتكالما وساق ما جرى بينهما . وقال ، قال عبد الرّحمن بن الحجّاج لهشام بن الحكم : كفرت واللَّه باللَّه العظيم وألحدت فيه ، ويحك ، ما قدرت أن تشبه بكلام ربّك إلّا العود يضرب به ! قال جعفر بن محمّد بن حكيم ، فكتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام يحكي له مخاطبتهم وكلامهم ، ويسأله أن يُعلّمه ما القول الّذي ينبغي [ أن ] ندين اللَّه به من صفه الجبّار ، فأجابه في عرض كتابه :
فَهِمتُ رَحِمَكَ اللَّهُ ، وَاعلَم رَحِمَكَ اللَّهُ أنَّ اللَّهَ أجَلُّ وَأعلى وَأعظَمُ مِن أن يُبلَغَ كُنهُ صِفَتِهِ ، فَصِفوهُ بِما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ ، وَكُفُّوا عَمّا سِوى ذلِكَ . « 1 »
5 كتابه عليه السلام إلى الحسين بن الحكم الإيمان والكفر / الشّكّ
عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن الحسين بن الحكم « 2 » قال : كتبت إلى العبد الصّالح عليه السلام اخبره أنّي شاكٌّ ، وَقَد قالَ إبراهيمُ عليه السلام : «
وَإِذْ قَالَ إِبْرَ اهِيمُ رَبّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الْمَوْتَى » « 3 »
وإنّي احبّ أن تريني شيئاً . فكتب عليه السلام :
هامش
( 1 ) . وراجع رجال الكشّي : ج 2 ص 564 ح 500 ، بحار الأنوار : ج 3 ص 266 ح 31 .
( 2 ) . الحسين بن الحكم الحسين بن الحكم النّخعيّ : روى الحسين عن العبد الصّالح عليه السلام ، وروى عنه يونس ، وروى عن أبي جعفر الثّاني عليه السلام ، وروى عنه محمّد بن سهل . ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 5 ص 221 الرقم 3367 و 3368 ) .
( 3 ) . البقرة : 260 .