قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
يا حَسَنُ ، إذا نَزَلَت بِكَ نازِلَةٌ فَلا تَشكُها إلى أحَدٍ مِن أهلِ الخِلافِ ، وَلكن اذكُرها لِبَعضِ إخوانِكَ ، فَإنَّكَ لَن تَعدَمَ خِصلَةً مِن أربَعِ خِصالٍ : إمّا كفايَةً بِمالٍ ، وَإمّا مَعونَةً بِجاهٍ ، أو دَعوَةً فَتُستَجابُ ، أو مَشورَةً بِرَأيٍ . « 1 »
في أنَّ الشّيعة هم أهل دين اللَّه وهم على دين
يحيى الحلبيّ ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن حبيب « 2 » قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
أما واللَّهِ ما أحَدٌ مِنَ النّاسِ أحَبَّ إلَيَّ مِنكُم ، وَإنَّ النّاسَ سَلَكوا سُبُلًا شَتّى فَمِنهُم مَن أخَذَ بِرَأيِهِ ، وَمنِهُم مَن اتَّبعَ هواهُ ، وَمِنهُم مَن اتَّبَعَ الرِّوايَةَ ، وَإنَّكُم أخَذتُم بِأمرٍ لَهُ أصلٌ ، فَعَلَيكُم بِالوَرَعِ وَالاجتِهادِ ، وَاشهَدوا الجَنائِزَ ، وَعودوا المَرضى وَاحضَروا مَعَ قَومِكُم في مَساجدِهِم لِلصّلاةِ ، أما يَستَحي الرَّجُلُ مِنكُم أن يَعرِفَ جارُهُ حَقَّهُ وَلا يَعرِفُ حَقَّ جارِهِ . « 3 »
الولاية
حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير قال :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول :
رَحِمَ اللَّهُ عَبداً حَبَّبنا إلى النّاسِ وَلَم يُبَغِّضنا إلَيهِم ، أما وَاللَّهِ لَو يَروونَ مَحاسِنَ كَلامِنا لَكانوا بِهِ أعزَّ ، وَما استَطاعَ أحَدٌ أن يَتَعَلَّقَ عَلَيهمِ بِشَيءٍ ، وَلكِنَّ أحدَهُم يَسمَعُ
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 170 ح 192 ، تحف العقول : ص 379 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 265 ح 174 وج 81 ص 207 ح 18 .
( 2 ) . حبيب مشترك بين جماعة والظّاهر هنا : أبو حبيب النّباجيّ ، له كتاب . قال النجاشي : أبو الحسين عليّ بن أحمد قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، عن الحميريّ ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي حبيب بكتابه ( راجع رجال النجاشي : ج 2 ص 442 الرقم 1252 ) .
والنباجي - بالنون وتخفيف الباء الموحدة والألف والجيم - : هو نسبة إلى نباج ككتاب ، بلدة بالبادية على طريق البصرة يقال له : نباج بني عامر بن كريز ، وهو بحذاء فيد . ( راجع تنقيح المقال : ج 3 باب الكنى ص 10 ) .
( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 146 ح 121 وراجع : المحاسن : ج 1 ص 156 ح 87 ، بحار الأنوار : ج 68 ص 90 ح 23 .