تَحَبَّب إلى إخوانِكَ بِصِلَتِهِم ، فإنّ اللَّهَ جَعَلَ العَطاءَ مَحَبَّةً وَالمَنعَ مَبغَضَةً ، فَأنتُم وَاللَّهِ إن تَسألوني وَاعطيكُم فَتُحبّوني أحَبُّ إلَيَّ مِن ألّاتَسألوني فَلا اعطيكُم فَتُبغِضوني ، وَمَهما أجرى اللَّهُ عز وجل لَكُم مِن شَيءٍ على يَدَيَّ فَالمَحمودُ اللَّهُ ( تعالى ) ، وَلا تَبعُدونَ مِن شُكرِ ما أجرى اللَّهُ لَكُم على يَدَيَّ . « 1 »
في البذاء
معلّى بن محمّد ، عن أحمد بن غسّان ، عن سَماعة « 2 » قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال لي مبتدئاً :
يا سُماعَةُ ، ما هذا الّذي كان بَينَكَ وَبَينَ جَمّالِكَ ، إيّاكَ أن تَكونَ فَحَّاشاً أو سَخّاباً أو لَعّاناً .
فقلتُ : وَاللَّه لَقَد كانَ ذلِكَ ، إنَّهُ ظَلَمَني . فقال :
إن كانَ ظَلَمَكَ لَقَد اوتيتَ عَلَيهِ ، إن هذا لَيسَ مِن فِعالي وَلا آمُرُ بهِ شيَعتي ، استَغفِر
رَبَّكَ وَلا تَعُد .
قلت : استَغفِرُ اللَّهَ وَلا أعودُ . « 3 »
في التّفتيش عن أحوال النّاس
الإمام الصّادق عليه السلام قال لأبي بصير :
يا أبا مُحَمّدٍ ، لا تُفَتِّش النّاسَ عَن أديانِهِم فَتَبقى بِلا صَديقٍ . « 4 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للطّوسي : ص 304 ح 608 .
( 2 ) . سماعة بن مهران بن عبد الرّحمن الحضرمي ، مولى : عبد بن وائل بن حجر الحضرميّ ، يكنّى : أبا ناشرة ، وقيل :
أبا محمّد ، كان يتّجر في القز ، ويخرج به إلى حران ، ونزل من الكوفة كندة ، روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السلام ، ومات بالمدينة ، ثقة ، ثقة ، وله بالكوفة مسجد بحضرموت ، وهو مسجد زرعة بن محمّد الحضرمي بعده ، ومات سنة خمس وأربعين ومائة . ( راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 431 الرقم 515 ، رجال الطوسي :
ص 221 الرقم 2958 ، خلاصة الأقوال : ص 356 ) .
( 3 ) . الكافي : ج 2 ص 326 ح 14 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 406 .
( 4 ) . تحف العقول : ص 369 ، بحار الأنوار : ج 78 ص 253 ح 109 نقلًا عنه .