في الكتمان
أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن يحيى ، عن حريز ، عن معلّى بن خُنَيْس « 1 » قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
يا مُعَلَّى ، اكتُم أمرَنا ولا تُذِعُه ، فإنَّهُ مَن كَتَمَ أمرَنا وَلَم يُذِعهُ أعَزَّهُ اللَّهُ بِهِ فِي الدُّنيا ، وَجَعَلَهُ نوراً بَينَ عَينَيهِ في الآخِرَةِ ، يَقودُهُ إلى الجَنَّةِ ، يا مُعَلَّى مَن أذاعَ أمرَنا وَلَم يَكتِمهُ أذَلَّهُ اللَّهُ بِهِ في الدُّنيا وَنَزَعَ النّورَ مِن بَينِ عَينَيهِ في الآخِرَةِ ، وَجَعَلَهُ ظُلمَةً تَقودُهُ إلى النّارِ ، يا مُعَلّى ، إنَّ التَّقِيَةَ مِن ديني وَدينِ آبائي ، وَلا دينَ لِمَن لا تَقِيَّةَ لَهُ ، يا مُعَلّى ، إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أن يُعبَدَ في السِّرِ كَما يُحِبُّ أن يُعبَدَ في العَلانِيَةِ ، يا مُعلّى ، إنّ المُذيعَ لِأمرِنا كالجاحِدِ لَهُ . « 2 »
في أحوال الشّاب
أبو قتادة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، أنّه قال :
لَستُ احِبُّ أن أرى الشّابَّ مِنكُم إلّاغادِياً في حالَينِ :
إمّا عالِماً أو مُتَعَلِّماً ، فإن لَم يَفعَل فَرَّطَ ، فإن فَرَّطَ ضَيَّعَ ، وَإن ضَيَّعَ أثِمَ ، وَإن أثِمَ سَكَنَ النّارَ وَالّذي بَعَثَ مُحَمّداً صلى الله عليه وآله بِالحَقِّ . « 3 »
في الحبّ إلى الإخوان
أبا قتادة ، عن صفوان الجمّال ، قال : دخل المعلّى بن خنيس على أبي عبد اللَّه عليه السلام يودعه وقد أراد سفراً ، فلمّا ودعه ، قال :
يا مُعَلّى ، أعزِز بِاللَّهِ يُعزِزكَ .
قال : بما ذا يا ابن رسول اللَّه ؟ قال :
يا مُعلّى ، خَفِ اللَّهَ ( تَعالى ) يَخَف مِنكَ كُلُّ شَيءٍ . يا مُعلّى ،
هامش
( 1 ) . معلّى بن خُنَيْس : أبو عبد اللَّه ، مولى الصّادق عليه السلام ، ومن قبله كان مولى بني أسد ، كوفيّ ، بزاز ، وقد نسب إليه الغلوّ ، وروى الكشي روايات كثيرة تدلّ على مدحه ، وأنّه من أهل الجنّة ، ثمّ روى ما يدلّ على ذمّه من جهة تقصيره في التّقية ، ومن أنّه أزاع سرّ مولاه عليه السلام . ( راجع : رجال النجاشي : ج 2 ص 363 الرقم 1115 ، رجال الكشي : ج 2 ص 675 ، خلاصة الأقوال : ص 352 و 408 ) .
( 2 ) . الكافي : ج 2 ص 223 ح 8 ، المحاسن : ج 1 ص 255 ح 286 ، مشكاة الأنوار : ص 87 .
( 3 ) . الأمالي للطّوسي : ص 303 ح 604 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 170 ح 22 نقلًا عنه .