الكَلِمَةَ فَيَحُطُّ إلَيها عَشراً . « 1 »
وهارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة « 2 » قال : سَمِعتُ أبا عَبدِ اللَّه عليه السلام يَقولُ لِأصحابِهِ يَوماً :
لا تَطعَنوا في عُيوبِ مَن أقبَلَ إلَيكُم بِمَودَّتِهِ وَلا تُوقِفوهُ على سَيِّئَةٍ يَخضَعُ لَها فإنَّها لَيسَت مِن أخلاقِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَلا مِن أخلاقِ أوليائِهِ . « 3 »
في السّكوت والكلام وموقعهما
الإمام الصادق عليه السلام :
استَمِعوا مِنّي كَلاماً هُوَ خَيرٌ مِنَ الدّراهِمِ المَدقوقَةِ : لا تَكَلَّمَنَ بِما لا يَعنيكَ ، وَدَع كَثيراً مِنَ الكَلامِ فيما يَعنيكَ حَتّى تَجِدَ لَهُ مَوضِعاً ، فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ بِحَقٍّ في غَيرِ مَوضِعِهِ فَعَنَتَ ، ولا تُمارِيَنَّ سَفيهاً وَلا حَليماً ، فإنَّ الحَليمَ يَغلِبُكَ وَالسّفيهَ يُرديكَ ، واذكُر أخاكَ إذا تَغَيّبَ عَنكَ بِأحسَنِ مِمّا تُحِبُّ أن يَذكُرَكَ بِهِ إذا تَغَيَّبتَ عَنهُ . وَاعلَم أنّ هذا هُوَ العَمَلُ ، وَاعمَل عَمَلَ مَن يَعلَمُ أنَّهُ مَجزِيٌّ بِالإحسانِ مأخوذٌ بِالإجرامِ . « 4 »
في الحسنات بعد السّيئات
أبو جعفر محمّد بن عليّ قال : حدّثنا محمّد بن عليّ ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ الكوفيّ ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي النّعمان ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال : قال لي :
يا أبا النُّعمانِ لا يَغُرَّنَّكَ النّاسُ مِن نَفسِكَ ، فَإنَّ الأمرَ يَصِلُ إلَيكَ دونَهُم ، وَلا تَقطَع نهارَكَ بِكَذا وَكَذا فإنّ مَعَكَ مِنهُ يُحصي عَلَيكَ ، وَأحسِن فإنّي لَم أرَ أشَدَّ طَلَباً ولا أسرَعَ دَرَكاً مِن حَسَنَةٍ مُحدَثَةٍ لِذَنبٍ قَديمٍ ، إنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ يَقولُ : « إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيّئاتِ ذَ لِكَ ذِكْرَى لِلذَّ اكِرِينَ » « 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 8 ص 229 ح 293 ، مشكاة الأنوار : ص 317 نحوه .
( 2 ) . راجع : الكتاب الرابع والعشرون .
( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 150 ح 132 .
( 4 ) . الاختصاص : ص 231 ، بحار الأنوار : ج 71 ص 288 ح 46 نقلًا عنه .
( 5 ) . هود : 114 .
( 6 ) . الأمالي للطّوسي : ص 67 ح 3 ، بحار الأنوار : ج 71 ص 244 ح 9 وراجع : علل الشرائع : ص 599 ح 49 ، الزهد للحسين بن سعيد : ص 16 ح 31 ، بحار الأنوار : ج 69 ص 401 ح 100 .