تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أن تَعلموا حَدَّ سَبِّهِم للَّهِ كَيفَ هُوَ ؟ إنَّهُ مَن سَبَّ أولِياءَ اللَّهِ فَقَدِ انتَهَكَ سَبَّ اللَّهِ ، وَمَن أظلَمُ عِندَ اللَّهِ مِمَّن استَسَبَّ للَّهِ وَلِاولِيائِهِ ، فَمَهلًا مَهلًا ، فَاتَّبِعوا أمرَ اللَّهِ وَلا قُوَّةَ إلّاباللَّهِ . وَقالَ : أيَّتُها العِصابَةُ الحافِظُ اللَّهُ لَهُم أمرَهُم ، عَلَيكُم بِآثارِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَسُنَّتِهِ وَآثارِ الأئِمَّةِ الهُداةِ مِن أهلِ بَيتِ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مِن بَعدِهِ وَسُنَّتِهِم ؛ فإنَّهُ مَن أخَذَ بِذلِكَ فَقَدِ اهتَدى ، وَمَن تَرَكَ ذلِكَ وَرَغِبَ عَنهُ ضَلَّ ؛ لِأنَّهُم هُمُ الّذينَ أمَرَ اللَّهُ بِطاعَتِهِم وَوِلايَتِهِم ، وَقَد قالَ أبونا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : المُداوَمَةُ على العَمَلِ في اتِّباعِ الآثارِ وَالسُّنَنِ - وَإن قَلَّ - أرضى للَّهِ وَأنفَعُ عِندَهُ فِي العاقِبَةِ مِنَ الاجتِهادِ في البِدَعِ وَاتِّباعِ الأهواءِ ، ألا إنَّ اتِّباعَ الأهواءِ وَاتِّباعَ البِدَعِ بِغَيرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ ضَلالٌ ، وَكُلُّ ضَلالٍ بِدعَةٌ ، وَكُلُّ بِدعَةٍ فِي النّارِ ، وَلَن يُنالَ شَيءٌ مِنَ الخَيرِ عِندَ اللَّهِ إلّابِطاعَتِهِ وَالصَّبرِ وَالرِّضا ؛ لأنَّ الصَّبرَ وَالرِّضا مِن طاعَةِ اللَّهِ . وَاعلَموا أنَّهُ لَن يُؤمِنَ عَبدٌ مِن عَبيدِهِ حَتّى يَرضى عَنِ اللَّهِ فيما صَنَعَ اللَّهُ إلَيه ، وَصَنَعَ بهِ ، على ما أحَبَّ وَكَرِهَ ، وَلَن يَصنَعَ اللَّهُ بِمَن صَبَرَ وَرَضِيَ عَنِ اللَّهِ إلّاما هُوَ أهلُهُ وَهُوَ خَيرٌ لَهُ مِمّا أحَبَّ وَكَرِهَ . وَعَلَيكُم بِالمُحافَظَةِ عَلى الصّلواتِ والصَّلاةِ الوُسطى ، وَقوموا للَّهِ قانتِينَ كما أمَرَ اللَّهُ بِهِ المُؤمِنينَ في كِتابِهِ مِن قَبلِكُم . وَعَلَيكُم بِحُبِّ المَساكينِ المُسلِمينَ ؛ فإنَّهُ مَن حَقَّرَهُم وَتَكَبَّرَ عَلَيهِم فَقَد زَلَّ عَن دينِ اللَّهِ ، واللَّهُ لَهُ حاقِرٌ ماقِتٌ ، وَقَد قالَ أبونا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أمَرَني رَبّي بِحُبِّ المَساكينِ المُسلِمينَ مِنهُم . وَاعلَموا أنَّ مَن حَقَّرَ أحَداً مِنَ المُسلِمينَ ألقى اللَّهُ عَلَيهِ المَقتَ مِنهُ وَالمَحَقَرةَ حَتّى يَمقُتَهُ النّاسُ ، وَاللَّهُ لَهُ أشَدُّ مَقتاً . فَاتَّقوا اللَّهَ في إخوانِكُم المُسلِمينَ المَساكينِ منهُم ، فَإنَّ لَهُم عَلَيكُم حَقّاً أن تُحِبّوهُم ، فإنَّ اللَّهَ أمَرَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله بِحُبِّهم ، فَمَن لَم يُحِبَّ مَن أمَرَ اللَّهُ بِحُبِّهِ فَقَد عَصى اللَّهَ وَرَسولَهُ ، وَمَن عَصى اللَّهَ وَرَسولَهُ وَماتَ على ذلِكَ ماتَ وَهُوَ مِنَ الغاوينَ .