تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
قبل نصبه للولاية على أصبهان من رؤساء الخوارج ، وهذا ممَّا أشكل عليّ ، فلا بأس بنقل عبارته بلفظها ، قال : لمَّا اعتزل الخوارج عليّا سَنَة 37 أو 38 ، وثبت إليه الشِّيعة - فقالوا : في أعناقنا بَيعة ثانية ، نحن أولياءُ مَن والَيت ، وأعداءُ مَن عادَيت . فقالت الخوارج : استبقتم أنتم وأهل الشَّام إلى الكُفر ، كَفَرَسَي رهان ، بايع أهلُ الشام معاوية على ما أحبّوا وكرهوا ، وبايعتم أنتم عليّا على أنَّكم أولياءُ مَن وإلى وأعداءُ مَن عادَى . فقال لهم زياد بن النَّضْر : واللَّه ، ما بسط عليٌّ يدَه إلّا على كتاب اللَّه عز وجل ، وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وآله ، ولكنَّكم لمّا خالفتموه جاءته شيعتُه ، فقالوا : نحن أولياء مَن والَيت ، وأعداءُ مَن عادَيت ، ونحن كذلك ، وهو على الحقّ والهدى ، ومَن خالفه ضالٌّ مُضِلّ . وبعث عليّ بن عبَّاس إليهم ، فقال : لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حَتَّى آتيك . فخرج إليهم حَتَّى أتاهم ، فأقبلوا يكلّمونه ، فلم يصبر حَتَّى راجعهم . . . وبعث عليّ زياد بن النَّضْر إليهم ، فقال : انظر بأيّ رؤوسهم هم أشدّ إطافة ، فنظر فأخبره أنَّه لم يرهم عند رجل أكثر منهم عند يزيدَ بن قيس ، فخرج عليّ في النَّاس حَتَّى دخل إليهم ، فأتى فُسطاط يزيد بن قيس ، فدخله فتوضَّأ فيه وصلّى ركعتين ، وأمَّره على أصبهان والرَّيّ ، ثُمَّ خرج حَتَّى انتهى إليهم وهم يخاصمون ابن عبَّاس . . . « 1 »
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 65 - 64 وراجع : أنساب الأشراف : ج 3 ص 121 ، الكامل للمبرّد : ج 3 ص 1130 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 278 ؛ بحار الأنوار : ج 33 ص 353 .