وَأتياني برَأسه . . . « 1 » .
وكان يزيد بن قَيْس ممّن سيّره عثمان « 2 » .
ولمَّا استنفر أمير المؤمنين عليه السلام أهل الكوفة إلى حرب الجمل فخرجوا على الصَّعب والذَّلول كان رؤساؤهم . . . ويزيد بن قَيْس ، ومعهم أتباعهم وأمثال لهم ليسوا دونهم ، إلّا أنَّهم لم يؤمَّروا ؛ منهم حُجْر بن عَدِيّ ؛ وابن مَحْدُوج البَكريّ وأشباه لهما « 3 » .
وكان يوم الجمل معه راية أمير المؤمنين عليه السلام ، أخذها بعد أن أخذها عشرة من أهل الكوفة وقتلوا ، خمسة منهم من هَمْدان ، فأخذها يزيد وقال مُتَمَثِّلًا :
قَدْ عِشْتِ يا نَفْسُ وَقَدْ غَنِيتِ * دَهْراً فقَطْكِ اليَومَ ما بَقِيتِ
أطْلُب طولَ العُمْر ما حَييتِ
فثبتت الرَّاية في يده « 4 »
ولمَّا رجع عليّ عليه السلام من البصرة ونزل الكوفة ، بعث يزيد بن قَيْس الأرْحَبيّ على المَدائِن وجُوخَا كلِّها « 5 » .
إلى أن أراد أمير المؤمنين عليه السلام أن يسير إلى الشَّام ، فدعا إليه من كان معه من المهاجرين والأنصار ، وأحضر بعض عمَّاله من عظمائهم وشجعانهم ،
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى : ج 5 ص 33 ، وراجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 328 - 331 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 273 .
( 2 ) . وقعة صفِّين : ص 121 .
( 3 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 488 وراجع : الكامل في التاريخ : ج 2 ص 329 .
( 4 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 515 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 339 .
( 5 ) . وقعة صفِّين : ص 11 نحوه .