مقيمون لرغبة يرجونها ، أو عقوبة يخافونها ، فأرغب راغبهم ، وأحلل عقدة الخوف عند راهبهم بالعدل والإنصاف له ، إن شاء اللَّه » . « 1 »
139 كتابه عليه السلام إلى يزيد بن قيس
قال اليعقوبي : كتب عليّ عليه السلام إلى عمَّاله يستحِثُّهم بالخَراج ، فكتب إلى يزيد بن قَيْس الأرْحَبيّ :
« أمَّا بَعدُ ؛ فإنّك أبطأتَ بِحَمْلِ خَراجِكَ ، وما أدري ما الَّذي حَمَلَكَ علَى ذلِكَ ، غير أنِّي أُوصِيكَ بِتَقوى اللَّهِ ، واحذِّرُكَ أن تُحبِطَ أجرَكَ وتُبْطِلَ جِهادَكَ بِخِيانَةِ المُسلِمينَ ، فاتّقِ اللَّهَ وَنزِّهْ نَفْسَكَ عَنِ الحَرامِ ، ولا تَجعَل لِي عَليْكَ سَبِيلًا ، فلا أجِدُ بُدَّاً مِنَ الإيقاع بِكَ ، وأعزِزِ المُسلِمينَ ، ولا تَظْلِمِ المُعاهِدينَ ، « وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَل - كَ اللَّهُ الدَّارَ الْأَخِرَةَ وَلَاتَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَاتَبْغِ الْفَسَادَ فِى الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَايُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ » » « 2 »
« 3 » .
[ وهناك صورة أخرى من هذا الكتاب ، وهي : ]
« أُوصِيكَ بِتقوى اللَّهِ ، وأُحذِّرُكَ أَنْ تُحْبِطَ أجرَكَ ، وَتُبْطِلَ جِهادَكَ ، فَإنَّ خِيانَةَ المُسلِمينَ مِمَّا يُحبِطُ الأجْرَ ، ويُبطِلُ الجِهادَ ، فاتَّق اللَّهَ ربَّكَ ، « وَابْتَغِ فِيمَآ ءَاتَل - كَ اللَّهُ الدَّارَ الْأَخِرَةَ وَلَاتَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَاتَبْغِ
هامش
( 1 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 387 ، نثر الدر : ص 322 ، نزهة الناظر وتنبيه الخواطر : ص 63 كلاهما نحوه ، وراجع :
شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 183 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 403 الرقم 428 .
( 2 ) القصص : 77 .
( 3 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 200 ، أنساب الأشراف : ص 338 .