أربعين أو خمسين ، وأجاز بالباقي ، وكتب على من أقرضه صكّا ، فمرض مرضاً قلّ عوّاده ، فقال لزوجته قريبة بنت أبي قحافة - أخت أبي بكر - : يا قريبة ، لِمَ ترين قلّ عوّادي ؟
قالت : للذي لك عليهم من الدَّين .
فأرسل إلى كلّ رجلٍ بصكّه « 1 » .
وفي الاستيعاب : من مشهور أخبار قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة : أنّه كان له مال كثير ديوناً على النَّاس ، فمرض واستبطأ عوّاده ، فقيل له : إنّهم يستحيون من أجل دَينك ، فأمر منادياً ينادي : من كان لقيس بن سَعْد عليه دَين فهو له ، فأتاه النَّاس حتَّى هدموا درجة كانوا يصعدون عليها إليه « 2 » .
وفي تاريخ الإسلام عن موسى بن عُقْبَة : وقفت على قَيْس عجوزٌ ، فقالت :
أشكو إليك قلّة الجرذان .
فقال : ما أحسنَ هذه الكناية ! املئوا بيتها خبزاً ولحماً وسمناً وتمراً « 3 » .
وفي شُعب الإيمان عن قَيْس بن سعد : لولا أنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول :
« المكر والخديعة في النَّار »
، لكنت أمكر هذه الامّة « 4 » .
هامش
( 1 ) . تاريخ بغداد : ج 1 ص 178 ، تهذيب الكمال : ج 4 ص 3 الرقم 4906 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 49 ص 418 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 106 الرقم 21 ، البداية والنهاية : ج 8 ص 100 .
( 2 ) . الاستيعاب : ج 3 ص 352 الرقم 2158 .
( 3 ) . تاريخ الإسلام للذهبي : ج 4 ص 290 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 49 ص 415 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 106 الرقم 21 ، الاستيعاب : ج 3 ص 352 الرقم 2158 نحوه ، البداية والنهاية : ج 8 ص 99 وفيه « فأر بيتي » بدل « الجرذان » .
( 4 ) . شعب الإيمان : ج 4 ص 324 الرقم 5268 ، تهذيب الكمال : ج 24 ص 44 الرقم 4906 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 4 ص 290 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 49 ص 423 ، أسد الغابة : ج 4 ص 405 الرقم 4354 ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج 3 ص 107 الرقم 21 وفيها « من أمكر » .