والميثاق ، لَيرْضَيانِ بما يقضيانه فِيهما مِن خَلعِ مَنْ خَلَعا ، وتأميرِ مَن أمَّرا .
وأخذا من عليٍّ ومعاوية والجندين كليهما الَّذي يَرضَيانِهِ مِنَ العهدِ والميثاق ، وأنَّهما آمنان على أنفسهما وأموالهما ، والأمَّة لهما أنصار على ما يَقضِيانِ بهِ عَليهِما ، وأعوانٌ على مَن بدَّل وغيَّر .
وأنَّه قد وجبت القضيَّة مِنَ المُؤمر والآمر ، والاستفاضة ورفع السِّلاح أين ما شاء وا ، وكانوا على أنفسهم وأهاليهم وأموالهم وأرضهم ، وشاهدهم وغائبهم .
وعلى عبد اللَّه بن قَيْس وعَمْروبن العاص عهدُ اللَّه وميثاقُه لَيَقضِيان بين الأمَّة ، ولا يذراهم في التَّفرقة والحرب حَتَّى يقضيا .
وآخر أجلِ القضيّةِ بينَ النَّاسِ في انسلاخِ شَهرِ رَمضانَ ، فإنْ أحبّا أن يُعجِّلا ذلِكَ عجَّلا .
وإنْ أحبّا أن يؤخّرا ذلك عن مَلأ منهما وتراض أخّرا . وإن هلك أحدُ الحكَمين فإنَّ أميرَ الشيعة والشِّيعة يختارون مكانَهُ رجُلًا لا يألونَ عَن أهلِ المَعْدَلةِ والاقتصاد ، وإنَّ ميعاد القضيَّة إن يقضيا بمكان من أهلِ الحجازِ وأهل الشَّام سواء ، لا يحضرهما فيه إلَّامن أرادا .
فإن أحبَّا أن يكون بأذرُحٍ وبِدَوْمَةِ الجَندلِ كان ، وإن رضيا مكاناً غيره حيث أحبَّا فليقضيا على عليّ ومعاوية ، وأن يَجتمعا على الحكَمينِ .
شهد عبد اللَّه بن عبَّاس ، والأشْعَث بن قَيْس ، وسَعيدبن قَيْس ، ووَرْقاء بن سميّ البَكري الخارقيّ ، وعبد اللَّه بن طُفَيل البِكاويّ . . . « 1 »
[ صورة رابعة ]
نصّ إسماعيل التَّيميّ :
هذا ما قاضى عليه عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سُفْيَان ، قاضى عليّ على أهل العِراق
هامش
( 1 ) . مجموعة الوثائق السياسية : ص 542 .