ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين ، وقاضى معاوية على أهل الشَّام ، ومن كان من شيعتهم من المؤمنين والمسلمين .
إنَّا نَنزل عند حكم اللَّه وبيننا كتاب اللَّه فيما اختلفنا فيه من فاتحته إلى خاتمته ، نحيي ما يُحْيي ونُميتُ ما أمات ، فما وجدَ الحَكَمانِ في كتابِ اللَّهِ فَإنَّهما يتبعانِهِ ، وما لم يجداه مِمَّا اختلفنا فيه في كتاب اللَّه أمضيا فيه السُّنَّة العادلة الحسنة الجامعة غيرَ المفرِّقة .
والحَكَمان : عبد اللَّه بن قَيْس وعَمْروبن العاص ، وأخذنا عليهما عهدَ اللَّه وميثاقَهُ ، ليحكمان بما وجدَا في كتاب اللَّه نصَّا ، فما لم يجداه في كتاب اللَّه مسمّى عمَلا فيه بالسنَّة الجامعة غير المفرِّقة .
وأخذا من عليّ ومعاوية ومن الجند كليهما ، ومِمَّن تأمَّر عليهِ مِنَ النَّاسِ عَهدَاللَّهِ ، لَيقبلَنَّ ما قضيَا بهِ عَليهِما ، وأخذَا لأنفسهما الَّذي يرضيَان بهِ مِنَ العَهدِ والثِّقة مِنَ النَّاس ؛ أنَّهما آمنانِ علَى أنفسهما ، وأهليهما ، وأموالهما ، وأنَّ الأمَّة لَهما أنصارٌ على ما يقضيَان به على عليٍّ ومعاوية ، وعلى المؤمنين والمسلمين مِنَ الطَّائفتينِ كِلَيهما .
وإنَّ على عَبد اللَّهِ بن قَيْسٍ وعَمْروبنِ العاص عَهدُ اللَّهِ وميثاقُهُ أن يُصلِحَا بينَ الأمَّةِ ، ولا يردّاها إلى فُرقَةٍ ولا حربٍ .
وإنَّ أجل القضيَّة إلى شهر رمضان ، فَإنْ أحبَّا أن يعجّلاها دون ذلك عجّلا ، وإن أحبَّا أن يؤخّراها من غير ميل مِنهما أخّراها ، وإن مات أحد الحكَمين قبل القضاء ، فإنَّ أميرَ شيعته وشيعته يختارون مكانه رجلًا ، لا يألون عن أهل المَعْدَلة والنَّصيحة والإقساط ، وأن يكون مكان قضيتهما الَّتي يقضيانها فيه مكانَ عَدلٍ بين الكوفة والشَّام والحجاز ، ولا يحضرهما فيه إلَّامَن أرادا ، فإن رضيَا مكاناً غيره فحيث أحبَّا أن يقضِيَا ، وأن يأخذ الحكَمان من كلِّ واحد من شاء آ من الشُّهود ، ثُمَّ يكتبوا شهادتهم في هذه الصَّحيفة أنَّهم أنصار على من ترك ما فيها :
اللهمَّ نستنصرك على مَن ترك ما في هذه الصَّحيفة ، وأراد فيها إلحاداً أو ظلماً .
مكاتيب الأئمة ( ع ) — صفحة 410
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤١٠