بيننا ، فأجبنا إليه ، وصبر الرَّجل منَّا نفسَه على ما حكَم عليه القرآن ، وعذرَه النَّاس بعد المُحاجزَةِ ، والسَّلام .
فكتب إليه عليّ عليه السلام :
« أمَّا بعدُ ، فإنَّ الَّذي أعْجَبَك مِنَ الدُّنيا ممَّا نازَعَتْكَ إليهِ نَفْسُكَ ، ووَثِقْتَ بهِ مِنها لَمُنْقَلِبٌ عَنكَ ، ومُفارِقٌ لَكَ ، فلا تَطْمَئِنَّ إلى الدُّنيا ، فإنَّها غَرَّارَةٌ ، ولَوِ اعْتَبَرتَ بِما مضى لَحَفِظْتَ ما بَقِيَ ، وانْتفعْتَ بما وُعِظْتَ بهِ ، والسَّلامُ » .
« 1 »
[ ذكر نصر « 2 » كتابه عليه السلام الأوَّل وجوابه ، وفيه الدَّعوة إلى الشُّورى ، وأنَّه كتبه إليه قبل الخروج إلى صفِّين ، وذكر في موضع آخر « 3 » الكتاب الأوَّل وهذا الجواب ، ثُمَّ نقل هذا الكتاب ، ومِنَ العجَبِ اتَّحادُ الكتابِ الأوَّلِ في المقامين . ]
120 كتابه عليه السلام إلى سَعْد بن مَسعود
قال اليعقوبي : كتب عليه السلام إلى سَعْد بن مَسعود عمّ المختار بن أبي عُبيد ، وهو على المَدائِن :
« أمَّا بعدُ ؛ فَإنَّكَ قَد أدَّيتَ خَراجَكَ ، وأطَعْتَ رَبَّكَ ، وأرْضَيْتَ إمامَكَ فِعلَ المُبرِّ التَّقيِّ النَّجيبِ ، فَغَفرَ اللَّهُ ذَنْبَكَ ، وتَقَبَّلَ سَعْيَكَ ، وحَسُنَ مآبُكَ » .
« 4 »
هامش
( 1 ) راجع : الأمالي للطوسي : ص 217 ح 381 ، وقعة صفِّين : ص 110 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 227 ، أخبار الطوال : ص 191 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 485 الرقم 452 .
( 2 ) . وقعة صفِّين : ص 110 .
( 3 ) . وقعة صفِّين : ص 498 .
( 4 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 201 ؛ أنساب الأشراف : ج 1 ص 158 .