إحداها ما أورده مصنف معادن الحكمة « 1 » ، والثَّانية ما نقله اليعقوبي ، وهي : ]
« أمَّا بَعدُ ؛ فَقَدْ بَلَغَنِي أنَّ رِجَالًا مِن أهْلِ المَدِينَةِ خَرجُوا إلى مُعاوِيَةَ ، فَمَنْ أدرَكْتَهُ فامنَعْهُ ، ومَن فاتَكَ فلا تأسَ عَليهِ ، فبُعداً لَهُم ، فَسوْفَ يَلْقَوْن غَيّاً ، أمَّا لو بُعْثِرَتِ القُبورُ ، واجتَمَعَتِ الخُصومُ ، لَقدْ بَدا لَهُم مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكونُوا يَحتَسِبونَ ، وقد جاءَ ني رَسولُكَ يَسأَلُني الإذنَ فأقْبِلْ ، عفا اللَّهُ عَنَّا وعَنْكَ ، ولا تَذَرْ خَلَلًا ، إن شاءَ اللَّهُ تعالَى . »
« 2 »
[ والثَّالِثَةُ : ما نقله أنساب الأشراف ، وهي : ]
كتب عليه السلام إلى سَهْل بن حُنَيْف عامله على المدينة :
« أمَّا بَعدُ ، فإنَّه بَلَغَنِي أنَّ رجِالًا مِن أهْلِ المَدِينَةِ يَخرُجُون إلى مُعاوِيَةَ ، فَلا تأْسَفْ عَليهِم ، فَكَفى لَهُم غَيَّاً ، ولَكَ مِنهُم شافِياً فِرارُهُم مِنَ الهُدى والحَقِّ ، وإيضاعُهُم إلى العَمى والجَهْلِ ، وإنَّما هُمْ أهلُ دُنيا مُقبِلُونَ علَيها ، قد علموا أنَّ النَّاسَ يَقبَلُونَ في الحَقِّ أُسوَة ، فَهَربُوا إلى الأثَرَةِ ، فسُحقاً لَهُم وبُعْداً ، أما لَو بُعثِرَتِ القُبُور ، « وَحُصّلَ مَا فِى الصُّدُورِ » ، واجتَمَعَتِ الخُصومُ ، وقَضَى اللَّهُ بَينَ العِبادِ بالحَقِّ ، لَقدْ عَرَفَ القَومُ ما يَكسِبونَ ، وقَد أتاني كِتابُكَ تَسأَلُني الإذْنَ لَكَ فِي القُدومِ ، فأقدِمْ إذا شِئْتَ ، عَفا اللَّهُ عَنَّا وعَنْكَ ، والسَّلامُ . » « 3 »
[ ونقل الشيخ الصَّدوق في الأمالي رسالة له عليه السلام إلى سَهْل بن حُنَيْف ، والمظنون أنَّها قطعة من كتابه عليه السلام إلى عثمان بن حُنَيْف عامله عليه السلام على البصرة ، وإنَّما جاء
هامش
( 1 ) . معادن الحكمة : ج 1 ص 224 الرقم 15 .
( 2 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 203 .
( 3 ) . أنساب الأشراف : ج 2 ص 386 .