116 كتابه عليه السلام إلى معاوية
« إنَّ بيْعَتِي شَمِلَت الخاصَّ والعامَّ ، وإنَّما الشُّورى لِلمُؤمِنين مِنَ المُهاجِرينَ الأوَّلِينَ والسَّابِقينَ بالإحسانِ مِنَ البَدْريّينَ ، وإنَّما أنتَ طَلِيقٌ بنُ طَلِيقٍ ، لَعِينٌ بنُ لَعِينٍ ، وَثَنيٌّ بنُ وَثَنيٍّ ، ليسَتْ لَكَ هِجْرةٌ ، ولا سابِقَةٌ ، ولا مَنْقَبةٌ ، ولا فَضِيلَةٌ ، وكانَ أبُوكَ مِنَ الأحزابِ الَّذِينَ حارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فنَصَرَ اللَّهُ عبدَهُ ، وصَدَقَ وعْدَهُ ، وهَزَم الأحزابَ وحْدَهُ » .
ثُمَّ وقَع عليه السلام في آخر الكلام :
« ألَمْ تَرَ قَوْمِي إذْ دَعاهُم أخُوهُمُ * أجابُوا وإنْ يَغْضَبْ عَلى القَوْمِ يَغْضَبوا » « 1 »
117 كتابه عليه السلام إلى معاوية
[ نقل الكتاب نَصْر وإبراهيم الثَّقَفيّ بصورة تخالف رواية النَّهج كثيراً ، فلذلك أحببنا نقله هنا : ]
- في قبوله عليه السلام التَّحكيم -
كتَب إليه عليُّ بن أبي طالب :
« مِن عَبدِ اللَّهِ عَليٍّ أميرِالمُؤمنِينَ إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفْيَانَ ، أمَّا بَعدُ ، فإنَّ أفضَلَ ما شَغَلَ بهِ المَرءُ نَفسَهُ اتِّباعُ ما يُحْسِنُ بهِ فِعلَهُ ، ويَستوجِبُ فَضْلُهُ ، ويَسْلُمُ من عيبِهِ .
وإنَّ البغيَ والزُّورَ يُزْرِيان بالمَرءِ في دينِهِ وَدُنياهُ ، ويُبديانِ مِن خَلَلهِ عِندَ من
هامش
( 1 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 166 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 571 .